استهداف الصحفيين يهدد نقل الحقيقة

شهدت مدينة غزة حادثة مأساوية حيث استشهد الصحفي صالح الجعفراوي برصاص مسلحين اثناء تغطيته اشتباكات في حي الصبرة ليضاف اسمه الى قائمة طويلة من الصحفيين الذين فقدوا حياتهم اثناء نقل الحقيقة. هذه الحادثة تؤكد مرة اخرى حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع وتسلط الضوء على هشاشة الحماية التي يجب ان يحصلوا عليها
الصحفي ليس مجرد ناقل اخبار بل هو عين المجتمع ومرآة الواقع ومن خلال عمله يتيح للناس معرفة الحقيقة ويعكس ما يحدث على الارض. استهداف الصحفيين لا يهدد حياتهم فحسب بل يهدد حرية الاعلام ويضعف الحق في المعرفة ويجعل المجتمعات اكثر عرضة للتضليل.
الحوادث المتكررة مثل هذه تدفع الى التساؤل عن مدى فعالية القوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في مناطق النزاع وكيف يمكن تطبيقها على ارض الواقع. كما تظهر الحاجة الى تعزيز الحماية العملية من خلال تجهيز الصحفيين بالارشادات الامنية وتوفير الدعم اللازم لهم اثناء تغطيتهم للاحداث الخطيرة.
استشهاد صالح الجعفراوي ليس مجرد رقم في الاحصائيات بل هو تذكير مؤلم بان الصحفيين ليسوا اهدافا بل حراس الحقيقة وان حماية حياتهم هي حماية للمعرفة والوعي العام. المجتمع الدولي والحكومات المحلية مطالبة باتخاذ خطوات جدية لضمان سلامة الصحفيين لكي يستطيع الاعلام القيام بدوره دون خوف او تهديد.




