
في ليلة ترقبها الملايين من عشاق الكرة عبر القارة، حيث احتضن المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط مواجهة نارية جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تتصاعد وتيرة الاستعدادات الأمنية إلى أعلى مستوياتها.
تفقد السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، ظهيرة اليوم الأحد، سير الترتيبات الأمنية الأخيرة في معقل الحدث الرياضي الأبرز. وهدفت الزيارة الميدانية إلى معاينة الجاهزية التشغيلية للبروتوكولات المعتمدة، والتي صُممت لاستيعاب كافة السيناريوهات المتوقعة ليلة التتويج، بما فيها تداعيات النتيجة النهائية للمباراة على الشارع العام.
وأكد حموشي أن المخطط الأمني الشامل لا يركز فقط على تأمين الفضاء الرياضي، بل يمتد ليشمل تدبير التدفقات البشرية الكبيرة قبل المباراة وبعدها، ومواكبة الجماهير في الفضاء العمومي، مع ضمان أمن الأشخاص والممتلكات والمرافق الحيوية في جميع المدن المغربية. وجاءت الاستعدادات ثمرة عمل ميداني مكثف طوال فترة المنافسات.
وخلال التفقد، وجّه المسؤول الأمني الأول في البلاد تحية تقدير خاصة لنساء ورجال الشرطة المنتشرين على الصعيد الوطني، معبراً عن اعتزازه “بالمستوى المهني العالي والانضباط الاستثنائي” الذي يبدونه في تنفيذ المهام الموكولة إليهم، مما أسهم – حسب تصريحه – في نجاح النسخة وتأمين فعالياتها بشكل نال استحساناً دولياً.
كما أشاد بالدور المحوري لجميع وحدات القوات العمومية في هذه المنظومة الأمنية المتكاملة، التي ساهمت في “تعزيز إشعاع المغرب القاري والدولي، وإبراز قدراته التنظيمية والأمنية في استضافة أضخم التظاهرات الرياضية”.
وتعكس هذه الإجراءات المكثفة حرص الجهات المعنية على أن يظل الحدث الرياضي التاريخي محفلاً للبهجة والفرح في أطار من النظام والسلامة العامة، مهما كانت نتيجة صافرة النهاية.




