
أطلقت إيطاليا خطوة عملية لسد النقص الحاد في سوق النقل الأوروبي، من خلال تفعيل اتفاق ثنائي مع المغرب يقر بالاعتراف المتبادل برخص السياقة بين البلدين. هذه الخطوة تتيح للسائقين المغاربة فرصة العمل بشكل قانوني ومنظم في إيطاليا دون الحاجة إلى إعادة اجتياز اختبارات سياقة جديدة.القرار يأتي في وقت تعيش فيه أوروبا عجزا واضحا في عدد سائقي الشاحنات، وهو ما يسبب اضطرابا في سلاسل التوريد ونقل السلع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية واللوجستية المعقدة التي تمر بها القارة.إيطاليا تسجل خصاصا يفوق عشرين ألف سائقوفقا لأرقام نشرها الاتحاد الوطني للنقل بإيطاليا، فإن البلاد بحاجة ماسة إلى أكثر من عشرين ألف سائق مهني، خصوصا في قطاع الشاحنات والبضائع داخل المدن الكبرى وبين الموانئ والمناطق الصناعية، ما يفسر استعجال إيطاليا في فتح الباب أمام كفاءات أجنبية لتجاوز الأزمة.فرص واعدة للسائقين المغاربة في أوروباالاتفاق الجديد يفتح آفاقا واعدة أمام المهنيين المغاربة المؤهلين، حيث يشكل هذا الاعتراف فرصة لتصدير الكفاءات نحو السوق الأوروبية، وفق أطر قانونية منظمة. كما يعزز هذا المسار جهود المغرب لمحاربة الهجرة غير الشرعية عبر خلق قنوات هجرة مهنية شرعية تضمن كرامة العامل وتضمن حقوقه.إدماج أسهل ومباشر دون عراقيلالاتفاق يعفي السائقين المغاربة من إعادة التأهيل المهني أو الخضوع لاختبارات جديدة، مما يختصر الوقت ويقلل الأعباء الإدارية على المهاجرين. كما يسهل على المشغلين الإيطاليين توظيف السائقين المغاربة بشكل مباشر دون الحاجة إلى مساطر معقدة، وهو ما ينعكس إيجابا على وتيرة اندماجهم في سوق العمل.




