عندما تتحول “السعاية” إلى وظيفة في صفرو

ليلى الشقوري(متدربة)
انتشرت ظاهرة التسول بشكل ملحوظ في مدينة صفرو خلال الآونة الأخيرة. حيث لم يعد التسول نشاطا يمارسه الأقلية بل تحول إلى وظيفة يقتات بها البعض وتذر عليهم مبالغ مالية مهمة. كما أن اختيار الأماكن من أجل طلب الحاجة ليس اعتباطيا بل يخضع لشروط محددة من طرف المتسول. فيعتمد على أساليب احترافية ووفق خطط استراتيجية يسهل فيها محاصرة الناس والإلحاح عليهم بطلب الدراهم المعدودات التي يؤلفون دوما قصصا جديدة لإقناع الناس بالتصدق على هذه الشريحة التي اعتادت أن تمد يدها للأخرين من أجل كسب قوت يومها. مما يضطر بعض الأشخاص أحيانا إعطاء أي مبلغ بسبب مللهم من الإلحاح والتصاق المتسولين بهم.
غير أن هناك فئة أخرى من هؤلاء المتسولين الذين يتخصصون في نوع معين من التسول يعتمدون فيه بالأساس على اصطحاب الرضع أو الأطفال الصغار أو حتى من يعانون من عاهة مستديمة بمنظرهم المثير للشفقة لاستدراج عطف الناس واستخدامهم طعما سهلا لاصطياد المزيد من الضحايا.
المتسولون ليسوا سواسية. فهناك من راكم ثروة من خلال استجداء عطف الناس وسلبهم الصدقة بطريقة غير مشروعة. فتجدهم يرتدون أفخر الملابس ويقدون أفخم السيارات بمجرد انتهاء يومهم الطويل في التسول.
وقد صرحت إحدى ساكنات المدينة لجريدة صفرو بريس أن هناك متسولة تملك منزلا من ثلاثة طوابق وسيارة فاخرة بسب امتهانها للتسول بين دروب المدينة وخارجها أيضا. ليس بمقدور أي شخص كان أن يمتهن حرفة التسول. بل يخضع كل ملتحق جديد إلى تدريب مكثف يجعل منه متسولا محترفا في المستقبل.