المغرب

وادي الذهب فيض لمشاعر الاخلاص والوفاء لعهد الشهداء


بقلم الاستاذ سعيد لكراين
مدير الشؤون العربية بالمنظمة الدولية للاعلام والدبلوماسية الموازية والتسامح.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب فيض لمشاعر الاخلاص والوفاء لعهد الشهداء وبيعة الاتقياء نحو بناء مغرب آمن من كيد الأعداء.
ان الموعد السنوي للاحتفال بالذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب هو ذكرى مجد وعزة نسترجع معها امجاد الماضي وانجازات الحاضر ورؤية المستقبل.
ذكرى تألق المقاومة و جيش التحرير وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير .
ذكرى تحرر الفكر والأرض من التبعية والاخلاص للروح الوطنية .
ذكرى استرجاع وادي الذهب واحدة من المعالم المشرقة في مسيرة الاستقلال و الوحدة الترابية.
وهي مناسبة خطت بدماء الشهداء على صفحة المجد والخلود نحو بناء مغرب اليوم على جدران التاريخ الذي لا ينسى.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب فضاء تسمو فيه الذاكرة التاريخية وتنتعش من عبق المقاومة و التحرر كملحمة جسدت بطولة رجال ونساء المغرب وعشقهم للحرية والكرامة والعدالة.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب لحظة استحضار للرموز الوطنية، وتلاحم العرش و الشعب، ودلالة قوية لمسار التحديات الوطنية الراهنة والمستقبلية، وهي ذكرى التعريف بالذاكرة الوطنية الغنية بالمواقف والتوافق والكفاح الوطني من أجل الاستقلال و الوحدة الترابية.
ذكرى تنبض بالحس الوطني والدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية والاعتزاز بالهوية المغربية.
وتأتي الذكرى 42 في سياق حافل بالانجازات المحلية والدولية التي حققتها المملكة المغربية دبلوماسيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله، وفي إطار طوارئ دولية فرضها الانتشار الواسع لداء كورونا والذي شكل تحديا للعالم باسره، والمغرب بحمد الله استطاع ان يلتزم اقصى درجات اليقظة والاحتراز والتوسل إلى الأسباب وتوسيع دائرة الحماية الجماعية بتعميم التلقيح وتوفير المستلزمات الضرورية للحد من انتشار العدوى بين المواطنين والمقيمين على ترابه.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب مناسبة يخلد من خلالها الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير ذكرى استرجاع إقليم واد الذهب إلى الوطن الأم لربط الماضي بالحاضر واستكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية، مع استحضار عمق وقوة الروابط التاريخية التي تربط المغرب بصحرائه.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب 14 غشت من سنة 1979 في عهد العبقري باني وحدة المملكة المغربية المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله.
ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب رسمت على صفحتها وصية ومن وصايا جلالته بهذا الخصوص لشعبه الأبي :

“….شعبي العزيز :
…فانا رقيب عليك ما دمت فيك,,.و لكن عليك شعبي العزيز أن تكون الرقيب الشهيد على نفسك طيلة القرون، لان قضية الصحراء لن تقف عند حدود، فدائما ستبقى محسودا عليها. و الأطماع دائما متوجهة نحوها، و ستكون مكايد ضد الصحراء تتلون، فهي تارة بوليساريو أو ما يدعى البوليساريو، و تارة الشعب الصحراوي، أو ما يدعى نفسه بالشعب الصحراوي.

و في القرن المقبل ستظهر المؤامرة في شكل آخر. فعليك شعبي العزيز أن تبقى دائما على يقظة، دائما مستعدا لخوض المعركة، دائما مستعدا للإظهار على أن مسيرتك الخضراء السلمية، لم تحكم عليك نهائيا بالمسالمة. بل إن قدراتك و مواهبك الحربية و العسكرية موجودة كذلك فيك كامنة فيك، لم تمت، و ستبقى إلى أن يرث الله الأرض و من عليها.”…

وتعتبر هذه الوصية بمثابة توجيه استراتيجي واستعداد دائم للدفاع عن حوزة الوطن.
الله الوطن الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق