شوارع المنزل: الأوحال في ظل الإهمال

تعاني شوارع المنزل من إهمال كبير، طال معظمها لعدة سنوات دون أدنى التفاتة من المسؤول المحلي ، الذي لا تتميز سياسته بوضع استراتيجية معينة لتهيئة هذه الشوارع وتعبيدها. وشق مياه الأمطار بعيدا عنها . حيث أنه وباستناء الشارع الرئيسي للمدينة فإن باقي الشوارع الأخرى تعيش وضعية مزرية وتعرف حالة متدهورة نتيجة التهميش المتواصل. إذ ومع تجدد كل فصل شتاء تزداد حالتها تدهورا، حيث تتجمع بها المياه، وتكثر بها الأخاديد والشقوق والحفر.. وتستعمرها أطنان من الطين والأوحال؛ تجعلها عسيرة الاستعمال. وتستمر هذه الحالة طيلة أشهر البرد؛ دون أن تلقى عناية من أحد، أو التفاتة من مسؤول ـ ولو بإزالة الأوحال، وتشتيت الرمال، وسد الحفر ـ رغم استياء السواد الأعظم للساكنة، و شكايات البعض في الموضوع والتي لا تجد آذانا صاغية في الغالب. مما ينذر بتصاعد وثيرة الاحتجاج مع استمرار سياسة صم الآذان التي ينهجها المسؤولون تجاه الأمر.
وليست حالة الشوارع فقط التي تمثل الاستثناء الوحيد بالمدينة الصغيرة بل إن طابع الإهمال واللامبالاة يطال عدة أماكن أخرى، من بينها: ساحة مسجد لغروسات التي ملئت عن آخرها بالمياه والأوحال بشكل دائم لا ينقطع بانقطاع الأمطار، ولم تعد صالحة لأداء الصلاة، حيث كانت قبلة لعدد كبير من المصلين يؤدون بها صلاة الجمعة، نظرا لضيق فضاء المسجد.
هذا فضلا عن الحالة المزرية للسوق الأسبوعي الذي امتلأ عن آخره بالطين والوحل، ولم يعد سالكا ، ويتطلب أحذية خاصة لارتياده؛ ولم يعد صالحا لشيء..
وسط كل هذه الأوحال .. المصبوغة بطابع الإهمال.. يتساءل المواطن البسيط اليوم عن دور المجالس المتعاقبة على المدينة ؟ وعن مصير الوعود الكبيرة التي تبخرت واضمحلت بمرور الوقت؟ وعن دور الدولة في تفعيل شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة؟