تاونات: لقاء استباقي بالعمالة حول مخلفات الزيتون بالاقليم ومجموعة من التوصيات والاجراءات

قال السيد حسن بلهدفة عامل الإقليم “أن هذه السنة وعلى غرار السنوات الماضية، سيتم التعامل بأكثر صرامة مع المخالفين من أصحاب المعاصر التي قد تعرف تسرب مادة المرج من خلال فتح المتابعات القضائية في حقهم، ولن يكون هناك أي تساهل مع هذه الظاهرة التي اعتبرها عملا إجراميا في حق البيئة وساكنة الإقليم التي تستهلك مياه السدود والأودية باعتبارها مادة حيوية أساسية تهم عدد هام من ساكنة الإقليم”.
كلمة السيد العامل كانت موجهة للمعنيين من ارباب معاصر الزيتون ورؤساء الجمعيات ولرجال السلطة الاقليمية ورؤساء المجالس الترابية في لقاء بالقاعة الكبرى لعمالة تاونات يوم الخميس19اكتوبر2017 وحضره كل السيد الكاتب العام للعمالة ومديرة وكالة الحوض المائي لسبو ورجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح الخارجية المعنية.
واضاف السيد العامل بعد التذكير بأهمية الثروة المائية التي يتوفر عليها الإقليم والتي تتطلب تظافر جهود جميع الفاعلين من أجل الحفاظ عليها من التلوث. ان الإجراءات والتدابير المتخذة على مستوى الإقليم في هذا المجال والمتمثلة في تنظيم لقاءات دراسية وتواصلية تحسيسية على الصعيد الإقليمي والمحلي بحضور المتدخلين والفاعلين في القطاع، وكذا قيام لجنة تقنية إقليمية مختلطة قبل بداية كل موسم بتنظيم زيارات ميدانية لمعاصر الزيتون لمراقبة مدى احترام أرباب هذه الوحدات للشروط المبينة بدفاتر التحملات الخاصة بالدراسات البيئية واستيفاء ملاحظات وتوصيات لجن المراقبة السابقة. علاوة على زيارات ميدانية لهذه اللجنة خلال موسم عصر الزيتون مع اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حالات الإخلال بالالتزامات. وقد شدد السيد العامل على عدم التساهل مع كل حالات تسريب مادة المرج إلى الوديان والمجاري منبها أرباب المعاصر إلى مسؤولياتهم. كما شدد على احترام القانون والتزام الجميع بالانضباط في هذا المجال، معبرا عن استعداد مصالح العمالة التعامل مع جميع المقترحات الصادرة عن هذا اللقاء من طرف المهنيين والمعنيين بالقطاع ولكن على أساس نسبة 0% من تسرب مادة المرج.
وبعد ذلك، ألقت السيد سميرة الحوات مديرة الحوض المائي لسبو عرضا حول موضوع إشكالية تلوث الموارد المائية بمادة المرج وبرنامج عمل الوكالة للحد من هذه الظاهرة، قدمت فيه نظرة عن التجهيزات والموارد المائية بإقليم تاونات، مستعرضة وضعية قطاع الزيتون على مستوى جهة فاس مكناس الذي يقدر ب33 % من الإنتاج الوطني وان الجهة تتوفر على 389 معصرة عصرية وشبه عصرية ، واضافت الحوات أن أرباب 18معصرة استفادوا من إعانات بقيمة 78مليون درهم وتحويل بعض المعاصر للنظام ذو مرحلتين بمساهمة صندوق مكافحة التلوث الصناعي FODEP وان الوكالة مقبلة على إنجاز محطة نموذجية لمعالجة المرج بإقليم صفرو من طرف الوكالة. ومستعرضة برنامج الوكالة حوض سبو للعمل للقضاء على الثلوث الناتج عن مخلفات معاصر الزيتون على مدى 4 سنوات للفترة ما بين 2017 – 2020، باقتراحها إحداث صندوق موحد لمعالجة التلوث الناتج عن معاصر الزيتون بالجهة في إطار اتفاقيات شراكة مع القطاعات المعنية وأرباب المعاصر.
اما رئيسة قسم التعمير والبيئة بالعمالة السيدة الزهرة البوزيدي فقدمت إحصائيات للوحدات المتواجدة بالإقليم والتي يبلغ عددها الإجمالي 82 وحدة نصف عصرية وعصرية منها 26 معصرة تم الترخيص لها قبل صدور القوانين البيئية بنسبة 33 % و36 وحدة مرخصة بنظام الثنائي الطور BIPHASIQUE بنسبة 45% و12 وحدة نصف عصرية PRESSES بنسبة 15%.
كما أشارت إلى أن عدد الوحدات التي كانت موضوع قرار منع الاشتغال خلال الأربع سنوات الماضية بلغت21 وحدة، مضيفة في نفس السياق أن اللجنة التقنية الاقليمية المكلفة بمراقبة المعاصر قامت ب 34 زيارة ميدانية خلال السنتين الماضيتين على مستوى إقليم تاونات بحضور جميع الأطراف المعنية وذلك في إطار الإجراءات المتخذة للحد من التأثيرات السلبية لمخلفات مادة المرج لمعاصر الزيتون على المجال البيئي بالإقليم.
بعد العروض فتح باب المناقشة، لكافة الحاضرين من رؤساء المجالس الترابية وأرباب معاصر الزيتون، فقد تمخضت عن أشغال هذا اللقاء عن المقترحات والتوصيات الكفيلة بمعالجة هذه الوضعية والتي من بينها على الخصوص:
· التسريع بإنجاز المحطة النموذجية لمعالجة المرج بجماعة سيدي يحيى بني زروال، دائرة غفساي بغلاف مالي يقدر ب 4 ملايين درهم بتمويل من وكالة الحوض المائي لسبو، في مرحلة أولى في انتظار تعميمها على باقي دوائر الإقليم؛
· دعم الجمعية الإقليمية لأرباب معاصر الزيتون العصرية وإحداث تكتلات على مستوى كل دائرة لإنشاء محطات مشتركة لمعالجة مادة المرج والعمل على اختيار الأوعية العقارية التي ستحتضن هذه المشاريع؛
· العمل على تحويل نظام عمل المعاصر إلى نظـام المرحلتين بالنسبة للمعاصـر العصرية؛
· دعوة أصحاب المعاصر شبه العصرية presse قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأهيلها قبل الموسم المقبل 2018 – 2019؛
· العمل على إنشاء وحدات لتثمين مادة الفيتور من طرف أرباب المعاصر والقطاع الخاص بصفة عامة ؛
· تنظيم دورات تكوينية لفائدة أرباب معاصر الزيتون ، في مجال القوانين البيئية المعمول بها؛
· منع إحداث معاصر جديدة بالقرب من الأودية وحقينات السدود والمناطق الحساسة، وكذا منع إحداث معاصر جديدة كبرى تعتمد على نظام الثلاث مراحل.