
صفرو – يواجه العديد من المرضى النفسانيين بمدينة صفرو أزمة حادة بسبب غياب بعض الأدوية الضرورية من الصيدليات، في وقت يؤكد فيه المواطنون أن تكرار هذه الانقطاعات بات يهدد استقرارهم الصحي، خاصة أن بعض العلاجات لا يمكن تعويضها أو إيقافها دون تداعيات خطيرة.
تشهد العديد من الصيدليات في صفرو نقصًا في أدوية الأمراض النفسية، ما دفع المرضى وعائلاتهم إلى البحث عنها في مدن أخرى أو اللجوء إلى حلول غير مضمونة، بينما لا تقدم الصيدليات تفسيرًا واضحًا لهذا الانقطاع، مكتفية بالقول إن “الدواء غير متوفر حاليًا”.
يقول أحمد، وهو مريض يعاني من اضطراب نفسي: “كلما احتجت إلى دوائي، أجد نفسي مضطرًا لزيارة أكثر من صيدلية، وأحيانًا لا أتمكن من العثور عليه إطلاقًا، مما يجعلني في حالة نفسية أسوأ”. أما فاطمة، والدة أحد المرضى، فتؤكد: “نحن لا نطلب أي شيء مستحيل، فقط أن تتوفر الأدوية التي نعتمد عليها يوميًا”.
وفي هذا السياق، يوضح أحد الصيادلة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن “المشكلة ليست في الصيدليات، بل في انقطاع بعض الأدوية من طرف الموزعين أو المصنعين، ونحن أيضًا نواجه صعوبة في الحصول عليها”.
أمام هذا الوضع، يطالب المواطنون الجهات الصحية المختصة بالتحرك السريع لضمان استمرار توفر الأدوية الضرورية في صيدليات المدينة، مشددين على أن الأدوية النفسية ليست مجرد علاجات عادية، بل هي أساسية لاستقرار حياة العديد من المرضى.
ويبقى السؤال مطروحًا: متى ستنتهي هذه الأزمة التي تتكرر بين الفينة والأخرى، في ظل غياب توضيحات رسمية حول أسبابها الحقيقية؟