صفرو

صفرو:تقرير وروبورتاج الملتقى الثقافي لمدينة صفرو المنظم من طرف المجلس البلدي

playstore

    1– الجلسة الافتتاحية

ازدانت قاعة الندوات بمقر بلدية صفرو بحفل بهيج، تمثل في الاحتفاء بالذكرى الفضية للملتقى الثقافي لمدينة صفرو، الذي يوافق خمسا وعشرين سنة من العطاء الفكري والبحث العلمي والتشخيص الترابي، إذ حضرها جمهور غفير، يتكون من الأساتذة الباحثين والمسؤولين والصحافيين والمنتخبين والمهتمين وعموم المواطنين.

pellencmaroc

1.1- كلمات الافتتاح

افتتح الجلسة نائب رئيس المجلس الجماعي، بكلمة ترحيبية ذكَّر فيها بمغزى هذا الحدث البارز، وما يحمله من دلالات حضارية وفكرية متميزة أكسبت المدينة إشعاعا قويا، مُعبرا عن شكره الجزيل لكل من أسهم في إرساء هذا الصرح الثقافي والعمل على استمراريته، وعن أمله في أن تُفضي محصلته العلمية إلى بلورة مشروع ثقافي ترابي تنموي تشاركي، يخدم التنمية المحلية.

وأعرب باشا مدينة صفرو عن أهمية موضوع هذه الدورة، الذي يرتكز على إشكالية الملك العام الجماعاتي، آملا أن تسهم تدخلات كل الفاعلين في إيجاد مقاربات عملية وناجعة لهذه القضية التدبيرية الشائكة.

2.1- تكريم مؤسسي الملتقى الثقافي

تميزت الدورة بالتفاتة نبيلة تمثلت في الاحتفاء بثلة من الرواد الذين أسسوا هذا المنبر الثقافي في سنة 1987م، بحيث قدمت لهم تذكارات بالمناسبة، وفي كلمة عن هؤلاء المحتفى بهم، عبر الدكتور لحسن جنان عن مغزى هذا التكريم، مذكرا بالظروف الصعبة التي بزغ فيها الملتقى الثقافي، مشيدا بتمكنه من الاستمرارية بفضل تضحيات مشتركة جسيمة، واقترح في متم كلامه عن أهمية الابتكار والإبداع والاستشارة الواسعة لخلق مزيد من التطور والارتقاء لهذا الإطار الثقافي.


3.1- تقديم كتابي الدورة

وقدم بهذه المناسبة الدكتور محمد الزرهوني، العضو المؤسس للملتقى الثقافي، كتابين صادرين عن هذه الدورة، الأول خاص بأشغال هذه الأخير وُزع يوم انعقادها، تحت عنوان: “الاستغلال غير القانوني للملك الجماعاتي العمومي”، يتشكل من إحدى وعشرين مقالة تخص الجانب المفهومي لهذه الظاهرة، ودراسة حالات من مختلف المراكز الحضرية والمدن الكبرى، بالإضافة إلى ملفين يخص الأول قصيدتين شعريتين حول مدينة صفرو، للأستاذين الشاعرين عبد الحق شاكر العلوي وعبد الإله بوثنين. أما الكتاب الثاني الذي ألفه الدكتور محمد الزرهوني، فقد جاء مواكب لهذه الذكرى الفضية، بحيث ذكر بحدث الملتقى الثقافي منذ نشأته، ومسار تطوره، وما ترتب عنه من مادة معرفية غزيرة، وثَّقها في دليل، لتعميم الفائدة وتيسير سبل استثمارها من قبل الباحثين والمدبرين.

2- الأنشطة الموازية

تخللت هذه الدورة أنشطة موازية مكثفة، تمثلت في:

1.2- قراءة وتقديم لثلاثة كتب

ألف الأول: الدكتور عبد اللطيف الشادلي، تحت عنوان: “مُعين مسيسو: البطولة المحاصرة”، وأبدع الثاني الأستاذ الشاعر: أحمد بنونة: في موضوع: “خمس قصائد لشهرزاد لم تنشر”، وأنتج الثالث الدكتور محمد البقصي في مادة التشريع، يحمل عنوان: “التشريع التربوي وأخلاقيات المهنة، مقاربة بيداغوجية مندمجة لإنماء الكفاية السوسيومهنية وإرساء الثقافة التشريعية”.


2.2- تنظيم معرض

نُظم معرض توثيقي للملتقى الثقافي لمدينة صفرو، يتضمن ملصقات لدوراته وكتب أشغاله الصادرة منذ سنة 1988م. كما شمل أيضا لوحات فنية للتشكيل على القش من إبداع الأستاذ على مدكور.


2.3- أنشطة جمعوية

نُظمت أنشطة ثقافية وبيئية متنوعة بمبادرة من جمعيات عديدة من المدينة.

وفي هذا الصدد اضطلع مجلس شباب المدينة بدور بارز في تأطير وتنظيم فقرات هذه الدورة.

3- الجلسات العلمية

  تهيكلت المضامين العلمية للدورة حول أربع جلسات، بالإضافة إلى طاولة مستديرة مع فعاليات معنية بموضوع الندوة.      

 1- الجلسة العلمية الأولى الملك العام، المفهوم وصيغ تداوله

أثثتها أربع مداخلات، ذات بعد إبستيمولوجي، ناقشت الملك العمومي، من حيث مرجعياته القانونية والإجرائية، وتطورُ مفهومِه المتداول، منذ مرحلة الحماية، كما عرفت هذه الجلسة طرح مفهومي “الملك المشترك”، ضمن نظرية إلينور أوستروم، وتقديم قراءة سيميولوجية للمِلك العُموميّ والفضاء المُنتَهَك، انطلاقا من حالة صفرو.

2- الجلسة العلمية الثانية: الملك العام الجماعاتي تحديات الاستغلال

تطرقت مداخلاتها الثلاثة لمعضلة تدبير الملك الجماعاتي العمومي، الذي يعاني من تحديات كبرى ترتبط بضعف مستوى التأطير وتطبيق القوانين، سيما تلك المتعلقة بعميات البناء، ومن اتساع نطاق احتلال هذا الملك من قبل مختلف شرائح المجتمع، الذين تتباين رهاناتهم ومكتسباتهم منه، الأمر الذي يعكس تمفصلا واضحا بين المجال الحضري المستهدف ومجتمعه الفاعل على المستوى الثقافي والرهانات المتعددة، التي تحكم سلوكه المخالف لقواعد القانون والنظام.

3- الجلسة الثالثة: تدبير الملك الجماعاتي العمومي بالمراكز الحضرية الناشئة

انصب جزء من هذ الجلسة على مقاربة الملك الجماعاتي العمومي من زاوية تربوية، تخص الاستعمال العشوائي له، وتأثيرَه المباشر على تفشي السلوك اللامدني، وزاوية أخرى تدبيرية، تعالج إشكالية تهيئة وتدبير الأحياز المجالية الجماعاتية بالمدن، التي تعرف نقصا فادحا في التجهيز والصيانة، مما يخلق إطار عيش غير مناسب؛ وزاوية ثالثة تثير دور ثقافة التشارك والمواطنة والحكامة في تدبير هذه الأحياز الترابية العمومية بالمدن بهدف الارتقاء بها.

أما الجزء الثاني من هذه الجلسة، فعرف تقديم حالات لسوء استعمال الملك الجماعاتي العمومي ببعض المراكز الحضرية حديثة النشأة أو في طور التحول، من قبيل دادس والمنزل وجرسيف، التي تتقاسم جميعها مشاكل هذه الظاهرة بمستويات وملامح مختلفة، لكن بحصيلة مشتركة تتعلق بعرقلة عملية تثمين هذا الملك، مما يحول دون الارتقاء بمجالها الحضري.

4- الجلسة الرابعة: مظاهر وآثار احتلال الملك الجماعاتي العمومي بالمدن، ظاهرة التجارة غير المرخصة

تضمنت سبع مداخلات، تمحورت كلها على ظاهرة تفشي التجارة غير المرخصة بمختلف الشوارع والساحات، فصَّلت بكيفية دقيقة هذا النوع من النشاط من حيث ممارسوه، ومضامين نشاطهم، واستراتيجيتهم المجالية والقطاعية، والآثار السلبية المترتبة عن هذه الممارسات غير القانونية، على الحياة الحضرية والمجال البيئي، والمشهد العام، كما ذكرت ببعض الإجراءات التي سبق تفعيلها على أرض الواع، تتعلق بتأهيل هذا النشاط وتثبيته في مواقع معينة، لكنها لم تلق النجاح المطلوب، الأمر الذي قاد إلى استمرار هذه الظاهرة وتفشيها، سواء بمدينة فاس أو تازة.

5-  طاولة مستديرة مع الجمعيات

تضمنت فعاليات الدورة تنظيم طاولة مستديرة حول موضوع: أفق ترشيد استغلال الملك الجماعاتي العمومي بمدينة صفرو، حضرها عدد من ممثلي الجمعيات، الذين كانت تدخلاتهم مكثفة ابانت عن اهتمام كبير بالموضوع، وعبرت عن تطلعها لإجراءات عملية من شأنها أن تسهم في إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة التي توسعت بشكل ملحوظ داخل المدينة القديمة، وخارجها بالأحياء الأخرى، مؤكدين على ضرورة إعمال ثقافة الحوار والتشارك، في ظل حكامة رشيدة في تدبير الشأن المحلي.


playstore

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا