صفرو

صفرو:انهيار عصبي يصيب صاحبة البيت المحروق بالمنزل!

playstore

لم تكن السيدة فاطمة فراكسو وهي تزور بيت ابنتها، على علم بما يخبئه لها القدر ، وهي التي ظنت أنها ستنعم بسلام أبدي، بعد أن بلغت من الكبر عتيا، وشارفت التسعين من عمرها.. فقد اطمأنت على مستقبل أبنائها وبناتها، وألفت العيش لوحدها ببيتها بالقلعة؛ ولم يتبق لها إلا الخطوات القليلة التي تفصلها عن قبرها. لا ينغص عليها سعادتها بين الفينة والأخرى إلا ذكرى وفاة ابنتها مع طفلتيها وجدتهما في حادث احتراق بقنينة غاز، لم تمح صورته من الذاكرة المعذبة رغم مضي أكثر من ثلاثة عشر سنة…

   بعد عودة العجوز المسكينة إلى بيتها بالقلعة ، تسمرت أمام بابه المفتوح؛ ولاحت منها التفاتة لتكشف عن رتاجه المتكسر. صعقتها المفاجأة وهي تتفقد أثاثه المحترق، وجدرانه السوداء المتشققة بفعل النيران التي أتت على معظم الحجرات.. واستنشقت هواء ممزوجا برائحة الدخان، ثم خرت مغشيا عليها.

pellencmaroc


  أدركت بعد إسعافها أن وحوشا آدمية عبثت بممتلكات بيتها ؛ وانتقت الأشياء الثمينة منه لتختلسها، ثم أضرمت النار في البيت.. فأصيبت بانهيار عصبي، وفقدت شهيتها للطعام، وأحست بحجم الفاجعة ، وهول المصيبة. وأيقنت أنها نجت من موت محقق بأعجوبة ، بعد أن تصادف غيابها عن البيت وقت حلول الكارثة ، فما كان المجرم ليرحمها.. تضاعف حزنها ، وأغمضت عينيها وهي   تستمع إلى حديث ابنتها إلى إحدى جاراتها، كانت تصف الحادث من البداية، فاكتشفت أن احتراق بيتها لم يكن الحادث الوحيد في ليلة السبت المشؤومة، فقد أحرق الوحش الآدمي سبع سيارات بطريقة همجية قبل أن يعرج على بيتها ويفجعها فيه… فانحدرت دمعة ساخنة على وجنتها رغما عنها.. وتمنت لأول مرة لو أنها كانت ببيتها وقت الحادث، لا لأجل أن تذوذ عنه ضد المعتدين، ولكن لتحترق وسط أمتعتها البسيطة ، وترتاح من عالم به وحوش تفوق الشياطين قسوة وضراوة.

 

 

playstore

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا