المغربصفرو

شكوى إلى وسيط المملكة بسبب الغياب المزمن لمدير إعدادية دار الحمراء وإهمال الواجب الوظيفي


تقدم آباء وأمهات وأولياء تلاميذ إعدادية دار الحمراء بشكوى رسمية إلى وسيط المملكة، على خلفية ما وصفوه بالغياب المزمن وغير المبرر لمدير المؤسسة، وما ترتب عن ذلك من اختلالات إدارية وتربوية أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة وعلى حق التلاميذ في تعليم منتظم.
وحسب مضمون الشكوى، فإن استمرار غياب المسؤول الأول عن الإدارة أدخل المؤسسة في حالة شبه شلل إداري، حيث تعطلت مصالح التلاميذ والمرتفقين، وغابت آليات التوقيع والتدبير والتتبع، في خرق واضح لمبدأ استمرارية المرفق العمومي، وللمقتضيات القانونية المؤطرة للمسؤولية الإدارية، وعلى رأسها مبدأ الأجر مقابل العمل.
وعلى المستوى التربوي، سجل أولياء الأمور تراجعًا خطيرًا في مستوى الانضباط داخل المؤسسة وفي محيطها، نتيجة غياب التتبع والمراقبة التربوية، وهو ما انعكس سلبًا على التحصيل الدراسي للتلاميذ. كما أشاروا إلى تسجيل نسب رسوب مرتفعة خلال السنوات الدراسية الماضية، اعتبروها مؤشرًا دالًا على ضعف الحكامة التربوية وغياب القيادة الإدارية القادرة على ضبط الإيقاع التربوي داخل المؤسسة.
أما على مستوى السير العام، فقد أضحت إعدادية دار الحمراء تفتقر إلى الرؤية والتوجيه، في ظل فراغ قيادي واضح، ما وضع الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ في حالة من التخبط وعدم الاستقرار، وطرح مخاوف حقيقية بشأن مستقبل المتعلمين داخل هذه المؤسسة العمومية.
وفي هذا السياق، التمس آباء وأولياء التلاميذ من وسيط المملكة التدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة تفتيش لتقصي الحقائق والوقوف على حجم الاختلالات المسجلة، مع تفعيل المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل في حال ثبوت الإخلال بالواجب الوظيفي، وذلك تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المشتكون أن لجوءهم إلى هذه المؤسسة الدستورية لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بقدر ما يروم حماية حق أبنائهم في تعليم عمومي ذي جودة، وضمان استقرار المؤسسة، واستعادة الثقة في المدرسة العمومية، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق الأزمة والإضرار بمستقبل جيل كامل من التلاميذ.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه الشكاية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الاعتبار لإعدادية دار الحمراء، بما يضمن احترام القانون وصون حق المتعلمين في بيئة تعليمية سليمة ومنتظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى