صفرو

شباب مدينة إيموزار كندر…حكاية تستمر معها المعاناة

playstore

كلما حل منتخبون جدد على المجلس البلدي بإيموزار كندر ، استبشر شبابها خيرا بقدومهم لوعود قدمت انتخابيا أو لعزم لطالما تم الالتفاف عليه بمبررات واهية.

تقول العرب : “وعد الحر دين عليه”.كم من وعود قطعت وكم من شعارات رفعت ولا جديد يذكر.معاناة كلما حل فجر يوم أو ظلمة ليل ـ فلا ملاعب رياضية ولا مراكز ثقافية ولا مشاريع تنموية.

pellencmaroc

فمن يا ترى يتحمل المسؤولية؟

المسؤول عن التنمية المحلية وفق قانون الميثاق الجماعي هو المجلس البلدي. ولذلك فلا يمكن تبرئته في هذا الجانب . خصوصا وأن ذكرى تبعث على المرارة كان بطلها المجلس البلدي حينما تم التفريط في الملعب البلدي الذي كان يضرب به المثل في استقطاب نجوم أضاءت عالم كرة القدم وألعاب القوى وغيرها.فكلنا يتذكر الملعب الرابض بحي علا ويشو الذي استبدل اسمه ليصبح “التجزئة” وغير معالمه الاسمنت المسلح.كانت هذه المنشأة المتنفس الوحيد لشباب المدينة وحينما بيع بأبخس الأثمان ضاعت معه الآمال والأحلام. أما دار الشباب فحكاية أخرى تروي الجمود وانعدام التجهيزات الأساسية .فكل الأسماء يمكن أن تطلق عليها إلا دار الشباب، فإنها ليست اهلا لهذه الصفة النبيلة. وضعيتها تشي بموت الأنشطة على العموم وإدارة لا تشجع على الحد الأدني من الواجب. فلا تسأل عن المكتبة او عتاد المعلوميات من رآها في حالتها الراهنة يعتقد جازما أنها من آثار القرون الوسطى.

 

حينما نسمع مبالغ مالية تطيش لها العقول من قبيل مبلغ 200 مليون سنتيم تأخذها شركة النظافة “tout propreté سنويا والحال أن الأزبال تزيد كثافة وبعثرة عبر الأحياء في ظل غياب شاحنات في المستوى بل أيام عطبها أطول من أيام اشتغالها. فلماذا لايوفر المجلس هذا المبلغ ويقوم بهذا الدور كما كان سابقا ويشغل يد عاملة محلية؟.

أما المخيمات الصيفية فتكاد تكون جزرا معزولة لا تستفيد منها المدينة وساكنتها وأطفالها إلا فيما ندر حينما تكون الحاجة سيدة الوقف.

إن تحميل المجلس البلدي المسؤولية في هذه الأوضاع المتردية لا يعني قصر ها عليه وحده فمن باب المغالطة أن نحمله ما لا يطيق. والعتاب كذلك بنفس القوة يتجه نحو الشباب العازف عن المشاركة السياسية والمدنية واستقالته من الأدوار المنوطة به في قيادة سفينة المجتمع نحو الأفضل. فسبيل النضال اليومي وتبني الملفات المطلبية وأخذ زمام المبادرة لكفيل بإرجاع الأمور إلى نصابها. علما بأن المجلس البلدي والسلطة المحلية مدعوان للقيام بأدوارهما التنموية عبر تعبئة الموارد المالية الكافية عن طريق الشراكات من أجل إنقاذ شباب مدمن على المخدرات والمسكرات وغيرها مما يضرب في مقتل روح الشباب.

 

إن مشاريع التأهيل الحضري التي دشنها جلالة الملك بهذه المدينة تعتبر بارقة أمل تستلزم المزيد من الجهود حتى تستوي على سوقها وتغطي جميع الأحياء ناقصة التجهيز فما زالت شبكة الصرف الصحي متمنيات ومازالت البداوة الطابع المميز للمدينة…إن غيرتنا على هذه المدينة ترفع مطالبنا لتكون في مصاف المدن الجميلة كأختها إفران التي صنفت ثانية عالميا من حيث النظافة والنظام…فمتى تقر عيوننا بعروس الأطلس المتوسط؟؟          

playstore

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ان مدينة ايموزار كتب عليها ان تكون محط استغلال و اساءة على مدى التاريخ، وانت ذكرتني يا أخي بحكاية الخزانة البلدية التي كانت تحتوي على كتب و مخطوطات ثمينة، كانت تتخذ الطابق العلوي للسوق المركزي(المارشي) مقرا لها و كانت ملاذ الباحثين و الطلبة، لكن أيادي الجهل و الفقر المعرفي طالتها ، فحكم عليها بالحرق. بدعوى أن تلك الكتب قديمة جدا. و الحكاية معروفة عند الإيموزاريين…فيا أسفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا