المغرب

هل هي بداية لغربلة مسؤولي قطاع التعليم ؟

لا شك أن الموارد البشرية تعد عنصرا مركزيا في إنجاح أي مشروع يراد منه إصلاح الأعطاب التي يعاني منها قطاع التعليم ببلادنا.

وكثيرا ما كان صناع القرار بوزارة التربية والتعليم عائقا أمام تنزيل الإصلاحات التي تلامس جوهر الإشكالات التي عرفتها منظومتنا التعليمية،وخاصة ما يرتبط بالميزانيات الكبيرة التي كانت ترصد لأجرأتها ،والعجز والقصور في متابعة تلك الإصلاحات على أرض الواقع،والضعف في تقييم وتقويم أثرها على آخر حلقة وأهمها ،وهو مستوى التحصيل الدراسي لدى التلميذ.

مسؤولون لا يغادرون مقرات عملهم ولا يراقبون المشاريع التي يتم بناؤها على مستوى مجال إدارتهم،ولا يعرفون واقع المؤسسات التعليمية إلا من خلال ما يرشح عن الإعلام من أخبار …،مثل هؤلاء ،داخل قطاع حساس ،يجب بحق إعفاؤهم.

مسؤولون يديرون مؤسساتهم بمنطق المزرعة، واعتماد معايير لا تربوية ولا قانونية في تسيير مؤسساتهم،ولا أقول تدبير مؤسساتهم، هم عائق حقيقي أمام إصلاح ننشده،أو أهداف نود بلوغها.

غربلة مسؤولي القطاع،أفقيا وعموديا،أصبحت ضرورة ملحة،سينعكس أثرها على الأستاذ والتلميذ، لأن فساد المسؤول أخطر من ضعف المناهج ورداءتها،أو ضعف البنية التحتية وهشاشتها.

ما نخاف منه،والذي قد يفرغ هذه الحملة التطهيرية للقطاع من أهدافها،هو الانتقائية في إعفاء من ثبت تورطه في سوء تدبير أو عجز في التسيير ،واختيار من يخلفهم بمنطق الولاء الحزبي أو الريع النقابي،أو الانتساب العائلي.

مشروع المدرسة الرائدة،اتفقنا أو اختلفنا مع مضمونه،هو مشروع كبير،بدءا بالميزانيات الضخمة التي رصدت له،أوبالبرامج الكبيرة التي أطلقتها الوزارة قصد تنزيله،مما يحتم وجود نخبة مسؤولين في مستوى هذا الورش،تتوفر فيها الكفاءة العلمية،والقدرات التدبيرية،والنزاهة والمسؤولية الوطنية في تحمل أعبائه وإنجاح الغايات والأهداف المرجوة منه.

فهل ستتوقف لعنة المدرسة الرائدة في إعفاء 16 مديرا إقليميا، أم أنها ستحرق كل من أخل بدوره؟
ذ كيمية العياشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا