
حادث مأساوي هز الجالية المغربية في إسبانيا خلال الساعات الماضية، حين انزلقت سيارة كانت تقل خمسة شبان مغاربة على طريق ببلدية بنعسال بجهة فالنسيا، وسقطت من ارتفاع يقدر بستة أمتار داخل واد. السائق فقد السيطرة على السيارة في ظروف غامضة، مما أدى إلى وقوع الحادثة التي خلفت قتيلين وثلاثة مصابين.
وقوع الحادثة يشير إلى عدة عوامل محتملة: طبيعة الطرق في المنطقة قد تكون زلقة خاصة أثناء الليل، والإرهاق بعد يوم عمل طويل ربما أثر على يقظة السائق، إضافة إلى الضغط النفسي والاجتماعي الذي يعيشه الشباب المغاربة في المهجر، خصوصا أولئك الذين لا يحملون أوراق إقامة، ما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر أثناء التنقل والعمل.
فرق الطوارئ تدخلت بعد تلقي بلاغ من سائق كان يسير خلفهم، وتمكنت من إنقاذ ثلاثة شبان لا يملكون أوراق الإقامة، وتم نقلهم بسرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج. أما الشابان الآخران، وهما أبناء عم ويمتلكان الوثائق القانونية، فقد وُجدا للأسف متوفيين، ما ترك صدمة كبيرة في صفوف الجالية المغربية والعائلات في المغرب.
رئيس بلدية بنعسال أعرب عن حزنه العميق وقدم التعازي الحارة لعائلتي الضحايا، داعيا الله أن يتغمد الفقيدين بالرحمة ويمنح الشفاء العاجل للمصابين. كما أعاد الحادث التأكيد على أهمية التوعية حول السلامة الطرقية والحرص على اتخاذ جميع التدابير الوقائية أثناء التنقل، خاصة في ساعات الليل وعلى طرق وعرة أو مرتفعة.
الحادث يعكس هشاشة وضع بعض الشباب المغاربة في المهجر، ويطرح تساؤلات عن مدى اهتمام السلطات والمجتمع المدني بتوفير حماية أفضل لهم أثناء تنقلهم اليومي وعملهم، وهو تذكير مؤلم بأن الأرواح ثمينة وأن الوقاية خير من العلاج.




