باحثون يحذرون من مخاطر محتملة لفيروسات حيوانية المنشأ على الصحة العالمية

حذّر باحثون متخصصون في الأمراض المعدية من أن فيروس الإنفلونزا من النمط (D) وفيروس كورونا الكلبي قد يشكلان تهديدًا صحيًا عالميًا في حال استمرار الثغرات القائمة في أنظمة المراقبة والتشخيص على المستوى الدولي.
ووفقًا لدراسة علمية نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases، فإن الفيروسين يمتلكان خصائص بيولوجية قد تسمح بانتقالهما إلى البشر، ما يستدعي تعزيز المتابعة العلمية والوبائية لتفادي أي مخاطر صحية مستقبلية.
ويُعرف فيروس الإنفلونزا (D) بارتباطه أساسًا بإصابات الأبقار والخنازير، قبل أن يُرصد لاحقًا لدى الدواجن والغزلان وبعض الحيوانات البرية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى مساهمته في أمراض الجهاز التنفسي لدى الأبقار، مع تسجيل تعرض بعض العاملين في مجال تربية المواشي للفيروس دون ظهور أعراض مرضية واضحة.
أما فيروس كورونا الكلبي، الذي يُسبب عادة اضطرابات معوية لدى الكلاب، فقد تم تسجيل حالات إصابة بشرية به في عدد من دول جنوب شرق آسيا، إضافة إلى رصد سلالات قريبة منه في مناطق أخرى، ما يثير مخاوف من إمكانية انتشاره عبر الحدود والقارات.
وأكد الباحثون أن الخطر الرئيسي لا يكمن في الفيروسين بحد ذاتهما فقط، بل في ضعف الاستعداد المبكر وغياب أنظمة مراقبة فعالة، مشددين على أهمية تطوير أدوات تشخيص دقيقة، وتعزيز المراقبة الوبائية، ودعم الأبحاث المتعلقة بالعلاجات واللقاحات المحتملة.
ورغم محدودية البيانات المتوفرة حاليًا، شدد الفريق العلمي على ضرورة المتابعة المستمرة لهذين الفيروسين، باعتبارها خطوة أساسية للوقاية من أي تفشٍ محتمل قد يؤثر على الصحة العامة عالميًا.




