القصر الكبير تحت اليقظة… توقيف مشتبه فيهما وسط مناطق منكوبة بالفيضانات

في وقت تعيش فيه مدينة القصر الكبير على وقع فيضانات غير مسبوقة، وما رافقها من إجلاء للسكان وإغلاق تام لبعض الأحياء المتضررة، نجحت دوريات الأمن الوطني في إحباط تحركات مشبوهة داخل محيط مجمع الزهراء 2، بعدما تم توقيف شخصين في ظروف أثارت أكثر من علامة استفهام.
المنطقة التي شهدت عملية التوقيف كانت خاضعة لحراسة أمنية مشددة، بسبب ارتفاع منسوب المياه وخطورة الوضع، ما يجعل أي تواجد غير مرخص داخله مدعاة للريبة. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم إخضاع الموقوفين لتحقيق قضائي معمق، بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية لتواجدهما داخل حي مغلق وفي توقيت حساس، والتحقق مما إذا كانت لهما نوايا تتجاوز مجرد التواجد العرضي.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استثنائي تعرفه المدينة، حيث يستغل بعض ضعاف النفوس ظروف انقطاع الكهرباء، والظلام، وغياب الساكنة عن منازلها، لمحاولة التسلل إلى الأحياء المنكوبة، في سلوك يضرب قيم التضامن ويكشف عن وجه انتهازي لا يعترف لا بالكوارث ولا بمعاناة المتضررين.
ويؤكد هذا التدخل مرة أخرى أهمية اليقظة الأمنية في مثل هذه الحالات الطارئة، حيث لا تقتصر المخاطر على الطبيعة وحدها، بل تمتد لتشمل السلوكيات الإجرامية التي تجد في الأزمات فرصة للفوضى. كما يعكس الحضور الميداني لعناصر الأمن الوطني دورهم المحوري في حماية الأرواح والممتلكات، وضمان عدم تحول الكارثة الطبيعية إلى باب مفتوح للاعتداء على حقوق المواطنين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تبقى الرسالة واضحة: المدينة تحت المراقبة، والظروف الاستثنائية لا تعني غياب القانون، بل تستدعي حضوره بأقصى درجات الحزم.




