صفرو

“التبروري” هاجس يقض مضاجع الفلاحين الصغار بصفرو

كريم تريد (متدرب)

بعد أن إستبشر الفلاحون ببعض الجماعات بإقليم صفرو خيراً هذه السنة بالتساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد هذه السنة و المناخ المناسب الذي ساهم في أن تكون الغلة الفلاحية لهذه السنة وفيرة في العديد من المنتوجات الفلاحية مثل القمح و القطاني و الخضروات من جانب و الفواكه و الثمار التي تنضج في الأشجار من جانب آخر و قد أشرنا في مقالات سابقة على جريدة صفروبريس بأن إقليم صفرو يزخر بالمزارع الفلاحية التي يتم إنتاج أجود الفواكه و الخضروات و الحبوب تعتبر ماركات مسجلة داخل وخارج الوطن فيها الأمر الذي جعل سكان الإقليم يعدون العدة لموسم فلاحي متميز بتساقطات مطرية مهمة و منتوج فلاحي وفير لذا حاولوا توفير كل ما من شأنه أن يساهم في الرفع من جودة هذا المنتوج من قبيل الأسمدة والأدوية.

إلا أن الفلاحون خصوصاً الصغار منهم تقريبا بشكل سنوي يعانون سقوط الأمطار العاصفية المرفوقة بالتبروري من النوع الكبير الذي يعتبر كارثة بيئية غير متوقعة للفلاحة حيث يتسبب لهم خسائر وخيمة يصعب تعويضها ويصعب الوقاية منها نظرا لغياب مقومات و تجهيزات من النوع العالي التي من شأنها أن تحمي الغلة الفلاحية من هذه الكارثة الطبيعية، و دائماً ما عانى الفلاحون من هذه المعظلة ليس بإقليم صفرو فقط لكن بالمغرب ككل، ونتذكر جميعاً الكارثة البيئية التي شهدها الإقليم السنة الماضية للتساقطات القوية للبرد من الحجم الكبير (تبروري) حيث أتت على نسبة كبيرة من غلة الفواكه والقطاني بالإقليم مما دفع الجهات المعنية بالتحرك والقيام بإجراء تعويضي لم يرق العديد من الفلاحة لكن المتضرر الأكبر من هذه الكارثة هو الفلاح الصغير الذي يعجز عن تأدية واجب التأمين ضد الكوارث الطبيعية كذلك لا يجد برامج من دعم للفلاحين الصغار التي من شأنها أن تعوضه وحتى إن كانت هذه البرامج تكون ذات إجراءات عديدة و معجزة يصعب على الفلاح الصغير أن يقوم بها.
ليكون أمله الوحيد هو أن يبعد الله عنه هذه الكارثة و أن يقوم بجني الغلة السنوية في أقرب وقت من نضوجها قبل أن تقضي عاصفة البرد “تبروري” على الغلة بأكملها وهو الحل الوقائي الوحيد الذي يملكه الفلاح الصغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق