اعتداء خطير يهز آسفي… وإصابة سيدة بحروق تثير القلق حول السلامة العامة

اهتزت مدينة آسفي، عشية يوم الخميس 12 فبراير 2026، على وقع حادث اعتداء خطير استهدف سيدة داخل منزلها، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول سلامة المواطنين وخطورة بعض السلوكيات الإجرامية المرتبطة باضطرابات عقلية غير خاضعة للمراقبة أو المتابعة الطبية.
وحسب معطيات أولية، فإن الضحية تعرضت لهجوم مفاجئ، داخل منزلها بحي قرية الشمس، بعدما أقدم شخص يُشتبه في معاناته من اضطرابات عقلية على اقتحام المسكن حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، قبل أن يسكب عليها مادة سريعة الاشتعال، متسببًا لها في حروق على مستوى الوجه.
وفور إشعارها بالواقعة، تدخلت عناصر الوقاية المدنية على وجه السرعة، حيث جرى نقل الضحية إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا ميدانيًا لتحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه، والكشف عن كافة الملابسات المحيطة بهذا الاعتداء الخطير.
وقد خلف الحادث حالة من الخوف والاستياء في صفوف ساكنة الحي، التي عبّرت عن قلقها المتزايد إزاء تكرار حوادث مماثلة، مطالبة بتعزيز إجراءات الوقاية وحماية المواطنين، خاصة في الأحياء السكنية.
ويعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على الإشكال المرتبط بوجود أشخاص يعانون من اختلالات عقلية دون متابعة طبية أو مراقبة اجتماعية، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الأفراد والممتلكات، ويطرح تساؤلات جدية حول دور المؤسسات الصحية والاجتماعية في التكفل بهذه الفئة، تفاديًا لانزلاق بعض الحالات نحو سلوكيات عنيفة قد تكون عواقبها وخيمة.
ولا تزال الأبحاث الأمنية متواصلة تحت إشراف الجهات المختصة، في انتظار توقيف المشتبه فيه وترتيب المسؤوليات القانونية، في وقت تتعالى فيه الدعوات لاعتماد مقاربة شمولية تجمع بين العلاج، والمواكبة الاجتماعية، والصرامة القانونية، ضمانًا لأمن المواطنين وحماية للأرواح.




