المغرب

أربع أسئلة يجيب عليها الخبير الإقتصادي والمالي “مهدي فقير” في إطار تفعيل نظام السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان.

خلال حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، وضح الخبير الاقتصادي والمالي، المهدي فقير، السياق الذي يندرج فيه تفعيل نظام السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، وذلك من خلال تسليط الضوء على جدوى هذه الآلية ونطاقها على المدى البعيد.

1 – في أي سياق يندرج تفعيل نظام السجل الوطني للسكان و السجل الاجتماعي الموحد؟

pellencmaroc

إن تفعيل هذا النظام يندرج في إطار إصلاح شامل تم إطلاقه سنة 2018، بهدف تعزيز نجاعة الحماية الاجتماعية وأثرها. من الواضح أن نظام الحماية الاجتماعية قبل الإصلاح كان يتسم بتعدد برامج الدعم الاجتماعي، والتي غالبا ما تتداخل. وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن هناك آلية تمكن من الاستهداف الدقيق والموضوعي للأسر المستفيدة. وعلى مدى عقود، انخرطت الدولة المغربية في مجموعة من الأوراش الاجتماعية التي تهدف إلى ضمان ظروف معيشية كريمة لجميع المغاربة. إن البحث عن النجاعة في مثل هذه المشاريع يقتضي اعتماد مقاربة جديدة لترشيد تدخل الدولة واستدامته. 2 – برأيكم، ما أثر تفعيل نظام السجل الوطني للسكان و السجل الاجتماعي الموحد على المدى البعيد؟

إن الهدف من السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد يتمثل في تحديد واستهداف الأسر المستفيدة، بشكل أفضل، من برامج الدعم الاجتماعي التي تشرف عليها الدولة. وبفضل اعتماد رؤية شاملة، ستساهم هذه الأنظمة في إصلاح نظام الحماية الاجتماعية من خلال مواءمة البرامج ووضع حد لتداخل الأنظمة وتشتتها.
وللتذكير، فإن السجل الوطني للسكان هو نظام معلوماتي وطني يمكن لجميع المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب، من كل الفئات العمرية، التسجيل فيه. ويتم تخصيص رقم فريد لكل مسجل، يسمى المعرف المدني والاجتماعي الرقمي، وهو الرقم المطلوب للتسجيل في السجل الاجتماعي الموحد.

ويعد السجل الوطني للسكان نظام تحديد عالمي وشامل وموثوق، يقوم على أساسه السجل الاجتماعي الموحد، الذي يعتبر نظاما لاستهداف الأسر.

وبالتالي، فإننا نتحدث عن بنك بيانات حقيقي وغني جدا، سيمكن في نهاية المطاف، من دعم تدبير مبادرات الدولة في المجالات الاجتماعية بفضل البيانات الموثوقة.

3 – كيف سيساهم هذا النظام في تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية؟

يجب التذكير بأن نظام السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد تمت بلورته بدعم من المندوبية السامية للتخطيط، وبالتالي فهو يعتمد على مجموعة من المعايير الكمية والنوعية، مما يمكن من تقييم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر. إن نظام الاستهداف السليم هذا، القائم على معايير موضوعية سيمكن من تبني سياسات للدعم الاجتماعي أكثر استهدافا وموضوعية، مما سيحقق مردودية أفضل لمبادرات الدولة، حتى تصل فعليا إلى المستفيدين الحقيقيين، وتساهم بالتالي في الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

4 – كيف ينسجم تفعيل نظام السجل الوطني للسكان و السجل الاجتماعي الموحد مع مشروع تعميم ا لحماية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس؟

إن هذا النظام يعد لبنة أساسية في ورش إصلاح الحماية الاجتماعية. فالأمر يتعلق بأساس تقني ستبنى عليه جميع برامج الدعم الاجتماعي من أجل تحديد الأسر المستفيدة بشكل أفضل.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق