المغرب

“أخنوش” يرفض الزيادة العامة في الأجور بسبب ضعف الموارد المالية للدولة .

أعلن عزيز أخنوش رئيس الحكومة رفضه للزيادة العامة في الأجور، ومعالجة القدرة الرشائية للمغاربة التي تضررت جراء الانفجار المهول في أسعار المواد الغذائية و المحروقات، وتذرع رئيس الحكومة بضعف موارد الدولة لاستجابة مطالب الشغيلة و الموظفين بالزيادة العامة في الأجور، حيث شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش ، على أن الوضع الاقتصادي لا يسمح بالزيادة العامة في الأجور بالقطاع العمومي، ورد أخنوش على مداخلات البرلمانيين، بجلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، بمجلس المستشارين، بكلمات دارجة قائلا “الغالب الله ما يمكنش نستمرو في عطي عطي واخا حنا بغيناها”.
وأوضح أن الحكومة تتصرف وفق الموارد المتاحة، مع مراعاة المؤسسات المالية الدولية التي تتابع المغرب وتواكب أين يسير، وأضاف إذا لم نجد التمويلات اللازمة، لا يمكن أن نطبق البرامج ذات الأولوية، خاصة أن لدينا برامج مهمة في الصحة والتعليم، وأكد أخنوش على ضرورة مراعاة التوازنات، معبرا في ذات الوقت لرفضه لاتهام الحكومة بأنها لم تقم بأي شيء.
وشدد على أن الحكومة أرست جوا للثقة مع النقابات، وستستمر في النقاشات معها، مبرزا أنه يذهب بكل أريحية في جولات النقاش مع النقابات لأنه يعرف ماذا ستقول، وبماذا سيرد عليها، قائلا ” أنا أتلكم بصراحة وما أستطيع فعله أقوم به، ويجب أن ندبر بموضوعية لأنه لا يمكن أن نترك فضيحة في التسيير يدفع ثمنها أولادنا والحكومات اللاحقة”، مضيفا “عندما نذهب لشراء البترول في الخارج لا نجد ثمنا للدول الفقيرة وثمنا آخر للدول الغنية، هناك سعر واحد والجميع يشتري به”.
وأشار أخنوش أن ارتفاع التضخم في المغرب يعود إلى ارتفاع أسعار البترول والقمح وعدد من المواد الأخرى، إضافة إلى أننا نعيش أكبر سنة للجفاف في المغرب، وأكد أن الحكومة تشتغل بجدية وتتعامل مع مشاكل الظرفية ومنها الندرة في المياه والأمطار، وتستورد البترول الذي وصل إلى أكثر من 90 دولار، والغاز الذي فاق ألف دولار للطن، وأضاف ” من الممكن أن تدخلنا لا يظهر عند المواطنين ولكن يشعر به، ويحسن أننا تدخلنا لدعم ثمن قنينة الغاز حتى لا يرتفع، ويعرف أن الحكومة تدخلت حتى لا يرتفع سعر الدقيق، ونفس الأمر بالنسبة للسكر”. و قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن الحكومة تجاوبت في سنتها الأولى مع مختلف التحديات الطارئة وفق منهجية أخذت بعين الاعتبار مبادئ الواقعية في التصور، وسرعة الإنجاز وفعالية الأداء، وأضاف في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع الحوار الاجتماعي، أن الحكومة متشبثة بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، وهو ما تعكسه بحسبه التعبئة الجماعية لكل القطاعات الحكومية.
وأشار أن الحكومة وفرت الشروط الضرورية لإحلال سلم اجتماعي حقيقي عبر هيكلة نموذج حديث للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء الأساسيين، وضمان حكامته وتكامله الوظيفي، ولفت إلى أن الحكومة ضعت تصورا جديدا وشاملا لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة للعمل التوافقي، وانخرطت بشكل إيجابي وبذلت مجهودا مقتدرا مع شركائها لإنجاح الحوار الاجتماعي.
وسجل أنه كان من الضروري تجاوز الاحتجاجات والتشنجات الاجتماعية التي من شأنها عرقلة السير السليم للمرافق الأساسية وإعاقة مصالح المواطنين.
وأكد أخنوش أن الحكومة سعت بكل مسؤولية لتدارك مختلف التحديات التي استمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرتها على الحفاظ على وتيرة منتظمة ومستدامة، ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها ومختلف الإشكالات المرتبط بضعف قدرتها على إنجاز مختلف التعاقدات والاتفاقات.

وسجل أن حكومته عملت على تجاوز كل هذه النقائص بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة كثيرا من الوقت والجهد، وقامت بشكل مبدئي على إعادة الاعتبار للعمل النقابي والمؤسسات النقابية.
واعتبر أن النجاح في توقيع اتفاق وطني للحوار الاجتماعي في أبريل الماضي، يؤكد نجاح العلاقة بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين والمهنيين بدون استثناء، بعيدا عن الموسمية والاستغلال السياسوي، على حد وصفه.
وشدد على أنه من الشجاعة السياسية أن تدشن الحكومة ولايتها بالتوقيع على اتفاق اجتماعي تاريخي مع المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، معتبرا أن الاتفاق شكل مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة والتعليم، والرقي بالطبقة الشغيلة، ناهيك عن الرفع من الدخل، وتحسين الظروف المهنية للأجراء والموظفين، وقال إن الحكومة ستستمر في التشاور مع النقابات خاصة في ملف صناديق التقاعد التي تعاني مزن عجز كبير يهدد معاشات المتقاعدين.

pellencmaroc

من جهتها اعتبرت نقابة الاتحاد الوطني للشغل الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، أن كل المجهودات المبذولة بالحوار الاجتماعي، لم تحقق السلم الاجتماعي، والدليل على ذلك استمرار وتزايد منسوب الاحتجاجات.
وقالت النقابة في مداخلة قدمها مستشارها البرلماني خالد السطي، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، بمجلس المستشارين، أن الحوار الاجتماعي، لم يتمكن من تحقيق السلم الاجتماعي، والدليل على ذلك استمرار احتجاجات عدد من الفئات بقطاع التعليم، بالإضافة للاحتجاجات ضد الغلاء ورفع الأسعار، واحتجاجات ممتهني المهن الحرة رفضا للمقتضيات الضريبية الجديدة، ناهيك عن مسيرة الأحد 4 دجنبر والتي دعت لها مجموعة من الهيئات والنقابات..
وندد السطي في كلمته، بما أسماه الاقتصاء الذي تنهجه الحكومة تجاه النقابات، جراء إقصاء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من الحوار الاجتماعي، رغم كونه ثالث مركزية نقابية واقتصاءه من المجلس الاقتصادي والاجتماعي رغم نسبة 6%، التي حصل عليها الاتحاد بالقطاع الخاص، وضمه لأكثر من 2600 مندوب في صفوفه. وطالب السطي، أخنوش بالكشف عن سبب اقصاء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من المجلس الأعلى للتعليم، وضم نقابات أقل منه من حيث الترتيب، معبرا عن أمله في “أن تكون الواقعة خطأ من الحكومة فقط”.
وشدد السطي، على أن تكريس العدالة الاجتماعية لن يتم الا بعدالة في الحوار الاجتماعي الذي يجب أن يكون، حسبه “بخلفية مجتمعية، متعددة وليس بتمثيلية اقصائية، خصوصا وأن القطاع العام لا ينظمه القانون”، داعيا رئيس الحكومة الى تحمل مسؤوليته في التعسف والاقصاء الممارس في حق الاتحاد، كما دعا مستشار الاتحاد الوطني للشغل، أخنوش إلى تعجيل بإخراج قانون النقابات، ومراجعة قانون منظومة الانتخابات، التعجيل بايقاف الارتفاع المهول لأسعار مختلف المواد الغدائية، مشددا على ضرورة خفض أسعار المحروقات باعتبارها الحلقة الأساسية في تحديد أسعار جل المنتوجات، وتطبيق توصيات مجلس المنافسة المتعلقة بتضريب شركات المحروقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق