آسفي.. مداهمة تكشف خيوط شبكة تهريب 30 طناً من الحشيش

شهد ملف تهريب 30 طناً من مخدر الشيرا بآسفي تطورات مثيرة بعد مداهمة فيلا مشبوهة قرب الوليدية، يُرجح أنها كانت المقر السري للعصابة التي خططت لشحن الكمية الهائلة عبر السواحل الأطلسية. العملية تأتي بعد إحباط محاولة التهريب البحري الكبيرة، ما يضع التحقيقات في مرحلة أكثر حسماً.
العملية الأمنية، التي نُفذت بتنسيق بين الدرك الملكي والجمارك، أسفرت عن حجز المستودع السري الذي كان يُستخدم لتجميع الشحنات قبل نقلها بحراً، إلى جانب قوارب مطاطية ومحركات بحرية قوية ومعدات لوجستية خاصة بالتهريب والهجرة السرية، ما يؤكد وجود شبكة منظمة لها امتدادات محلية وخارجية.
مداهمة الوليدية كشفت عن معدات بحرية واتصالات متطورة، شملت خمسة هواتف نقالة، هاتف “الثريا” المرتبط بالأقمار الصناعية، جهاز تحديد المواقع GPS، خرطوشة صيد، عصا كهربائية، ولوحتي ترقيم لسيارة يُشتبه في استعمالها ضمن أنشطة الشبكة. هذه الحجزيات تؤكد أن العصابة كانت تعتمد وسائل تقنية متقدمة لتأمين عملياتها البحرية وتنسيق تنقلاتها.
التحقيقات ما تزال مستمرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين ورصد الامتدادات المحتملة للشبكة، مع توقع تنفيذ اعتقالات جديدة خلال الأيام المقبلة.
تأتي هذه العملية في إطار الجهود الوطنية لتشديد المراقبة على طول الواجهة الأطلسية، ضمن سياسة شاملة لمحاربة الجريمة المنظمة والحد من محاولات التهريب والهجرة غير الشرعية، في ظل التطور المستمر لأساليب الشبكات الإجرامية التي تتعامل بوسائل تقنية متطورة لتأمين مصالحها.



