المغربصفرو

16 لائحة برلمانية في صفرو.. والمنافسة تشتعل على المقاعد الثلاثة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بإقليم صفرو تتضح بشكل أكبر، بعدما بلغ عدد اللوائح التي تم وضعها بعمالة صفرو إلى حدود الساعة 16 لائحة انتخابية، في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بلائحتين أخريين لا تزالان في المنصة ولم يتم وضعهما لدى العمالة إلى حدود الساعة. وتأتي هذه التطورات في الساعات الأخيرة من فترة إيداع الترشيحات، التي حددتها السلطات في الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 9 شتنبر 2026.

هذا العدد من اللوائح يعكس بوضوح حجم الرهان السياسي الذي تضعه الأحزاب على دائرة صفرو، خصوصا أن الأمر يتعلق بثلاثة مقاعد برلمانية ستكون محط تنافس قوي بين عدد كبير من المرشحين والأسماء السياسية والمحلية، في سباق لا يبدو أن الحسم فيه سيكون سهلا بالنسبة لأي طرف.

وإذا تأكد وضع اللائحتين المتبقيتين، فإن عدد اللوائح المتنافسة قد يرتفع إلى 18 لائحة، وهو ما يعني أن الناخب الصفروي سيكون أمام خيارات متعددة، في وقت بدأت فيه الأحزاب تعبئ قواعدها وأنصارها استعدادا لانطلاق الحملة الانتخابية رسميا.

وتكتسي انتخابات صفرو هذه المرة أهمية خاصة، ليس فقط بسبب العدد الكبير من اللوائح، وإنما أيضا بالنظر إلى طبيعة الأسماء التي اختارت خوض السباق، والتحولات التي عرفتها الخريطة الحزبية خلال الفترة الأخيرة، فضلا عن انتقال عدد من الوجوه السياسية بين الأحزاب، وهو ما يجعل قراءة المشهد الانتخابي أكثر تعقيدا من مجرد مقارنة عدد اللوائح.

وكانت دائرة صفرو قد عرفت خلال انتخابات 2021 منافسة قوية، حيث حسم حزب التجمع الوطني للأحرار المقعد الأول، فيما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على المقعد الثاني، بينما آل المقعد الثالث إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتظهر المعطيات السابقة أن الفوارق بين المتنافسين كانت محدودة نسبيا، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأوراق في الاستحقاق الحالي.

كما أن دخول أسماء جديدة، وتحركات بعض المنتخبين والفاعلين المحليين، والتحالفات والتوافقات التي سبقت إعلان اللوائح النهائية، كلها عوامل قد تجعل المعركة الانتخابية بإقليم صفرو أكثر سخونة، خصوصا أن كل حزب سيحاول استثمار حضوره التنظيمي وشبكة علاقاته المحلية من أجل انتزاع أحد المقاعد الثلاثة.

وفي هذا السياق، لا يتعلق الصراع فقط بمن سيحصل على المرتبة الأولى، وإنما أيضا بمن سيتمكن من احتلال المرتبتين الثانية والثالثة، لأن كل صوت قد يكون حاسما في تحديد الخريطة البرلمانية المقبلة للإقليم.

ومع اقتراب موعد انطلاق الحملة الانتخابية، من المنتظر أن ترتفع وتيرة اللقاءات والتجمعات والتواصل المباشر مع الناخبين، وأن تتحول دائرة صفرو إلى واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية متابعة داخل جهة فاس-مكناس، في ظل تعدد اللوائح وتشابه رهانات المتنافسين.

وبين لوائح وضعت فعليا، وأخرى لا تزال في المنصة، يبقى السؤال الأكبر مطروحا: من سيتمكن من عبور صناديق الاقتراع والوصول إلى البرلمان؟ وهل ستنجح الأحزاب التي تصدرت انتخابات 2021 في الحفاظ على مواقعها، أم أن انتخابات 2026 ستأتي بخريطة سياسية جديدة داخل إقليم صفرو؟

الأكيد أن الساعات والأيام المقبلة ستكشف الكثير من الأوراق، وأن المنافسة لن تكون سهلة، خصوصا مع وجود عدد كبير من المتنافسين وتعدد مراكز القوة الانتخابية داخل الإقليم. أما الكلمة الأخيرة، فستبقى للناخب الصفروي يوم 23 شتنبر، حيث ستتوقف الحسابات السياسية أمام صناديق الاقتراع، وستبدأ مرحلة جديدة من المشهد السياسي بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى