أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـ فاس، اليوم الاثنين 16 فبراير، حكماً يقضي بإدانة تاجر مخدرات (م.د) كان يتابع في حالة اعتقال احتياطي، ومعاقبته بخمس عشرة سنة سجناً نافذاً، بعد مؤاخذته من أجل تهم خطيرة مرتبطة بالمساس بأمن الدولة الخارجي، وإهانة هيئة دستورية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة، مع تحميله الصائر.
وجاء هذا الحكم بعد أن قرر الوكيل العام للملك إحالة المتهم بشكل مباشر على غرفة الجنايات الابتدائية، عقب اعتبار الملف جاهزاً للبث، مع تكييف الأفعال المنسوبة إليه وفق مقتضيات الفصل 190 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على الجرائم الماسة بسلامة الدولة الخارجية بعقوبات تتراوح بين خمس وعشرين سنة سجناً في زمن السلم.
وكان المتهم قد أوقف خلال شهر يناير الماضي، قبل أن يخضع لإجراءات الاستماع والبحث التمهيدي من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـ المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في أنشطة وُصفت بالمعادية للمؤسسات الوطنية، وارتباطه بأجهزة استخبارات أجنبية.
وأفادت نتائج التحريات بأن المعني بالأمر كان على تواصل مع جهات خارجية، عمدت إلى تكليفه بتصوير مواقع حساسة وأحداث معينة بهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة، حيث كان يمدها بتسجيلات مصورة، من بينها مشاهد مرتبطة بأعمال شغب سابقة، كما كشفت الأبحاث عن وجود علاقة مباشرة تجمعه بـ جبهة البوليساريو، إضافة إلى الاشتباه في قيادته لتحركات معادية للنظام الملكي.
ولا تزال الأبحاث متواصلة في هذه القضية تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك بفاس، حيث أمر هذا الأخير بإجراء أزيد من 30 عملية انتداب هاتفي، في أفق تحديد هويات أشخاص آخرين يُشتبه في ارتباطهم بالملف، والكشف عن أي امتدادات محتملة لهذه القضية، مع استكمال كافة المساطر القانونية الجاري بها العم
15 سنة سجناً نافذاً لتاجر مخدرات بفاس بتهم ثقيلة تتعلق بأمن الدولة

Screenshot
