Site icon جريدة صفرو بريس

وفاة غامضة داخل فندق بالدار البيضاء تعيد النقاش حول العزلة والمراقبة الحضرية


هزّت واقعة العثور على سيدة متوفاة داخل إحدى الغرف بفندق وسط مدينة الدار البيضاء الرأي العام المحلي، ليس فقط بسبب الغموض الذي يلفّ أسباب الوفاة، بل أيضًا لما تثيره من أسئلة أعمق حول العزلة داخل الفضاءات الحضرية، وحدود المراقبة والمسؤولية داخل المؤسسات الفندقية.
الواقعة، التي جرى اكتشافها بعد ملاحظة روائح غير طبيعية تنبعث من إحدى الغرف، كشفت عن وفاة تعود إلى فترة زمنية سابقة، دون أن يلفت غياب الضحية انتباه أي جهة في وقت سابق. وهو ما يطرح، إلى جانب التحقيق الجنائي، تساؤلات اجتماعية وإنسانية حول كيف يمكن لشخص أن يختفي داخل مدينة كبرى دون أن يثير غيابه أي انتباه.
السلطات المختصة تعاملت مع الحادث وفق المساطر القانونية المعمول بها، حيث جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، مع إخضاع الجثة للتشريح الطبي قصد تحديد سبب الوفاة بدقة، في انتظار ما إذا كانت الوفاة طبيعية أو مرتبطة بفعل إجرامي.
غير أن الحادث، بعيدًا عن نتائجه القضائية المرتقبة، يعيد إلى الواجهة نقاشًا مهملًا حول ظروف الإقامة المؤقتة، وواجبات المراقبة داخل بعض الفنادق منخفضة أو متوسطة التصنيف، خاصة في ما يتعلق بمتابعة النزلاء واحترام معايير السلامة الصحية والإنسانية.
كما تطرح الواقعة سؤالًا مؤلمًا: كم من الأشخاص يعيشون ويموتون في صمت داخل المدن الكبرى، دون شبكة اجتماعية أو مؤسساتية تلتقط إشارات الغياب قبل فوات الأوان؟
في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، تبقى هذه الحادثة أكثر من مجرد خبر عابر، بل مرآة لواقع حضري يحتاج إلى مساءلة، ليس فقط أمنية، بل اجتماعية وإنسانية أيضًا.

Exit mobile version