الرياضهالمغرب

المغرب يؤسس مركزًا إفريقيًا متقدمًا للتنسيق الأمني خلال التظاهرات الرياضية


عزز المغرب موقعه كفاعل أمني إقليمي في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، من خلال احتضان مركز التعاون الشرطي الإفريقي المخصص لمواكبة وتنظيم الأمن خلال المنافسات القارية والدولية، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا.
ويُعد هذا المركز بمثابة غرفة عمليات مشتركة، تعتمد على منظومة تكنولوجية متطورة ترتكز على المراقبة الذكية وربط مباشر بآلاف الكاميرات داخل الملاعب ومحيطها، إضافة إلى الفضاءات العمومية المرتبطة بتنقل الجماهير والبعثات الرسمية.
ويتميز المركز بمشاركة عناصر أمنية تمثل مختلف الدول الإفريقية المشاركة في البطولة، ما يتيح لكل دولة متابعة أوضاع وسلامة جماهيرها بشكل مباشر طيلة فترة تواجدها بالمغرب، في إطار تنسيق أمني غير مسبوق يعزز سرعة التدخل وتبادل المعلومات.
ويأتي إحداث هذا المشروع في سياق شراكة متعددة الأطراف، تضم مؤسسات مغربية مركزية من بينها وزارات الداخلية والخارجية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، إلى جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. كما يحظى المركز بدعم وتعاون دولي يشمل منظمة الإنتربول، ومشاركة أمنية من إسبانيا والبرتغال، في أفق التحضير المشترك لاستحقاقات كأس العالم 2030.
ويستند النموذج المعتمد إلى التجارب الدولية الناجحة، خصوصًا تجربة تأمين مونديال قطر 2022، ما يعكس سعي المغرب إلى اعتماد مقاربة استباقية وحديثة في تدبير الأمن الرياضي، تجمع بين التكنولوجيا، والتنسيق الدولي، والخبرة الميدانية.
ويُنظر إلى هذا المركز كترجمة عملية لجاهزية المغرب التنظيمية والأمنية، ورسالة ثقة موجهة إلى الشركاء القاريين والدوليين، تؤكد قدرة المملكة على احتضان التظاهرات الكبرى وفق أعلى معايير السلامة والتنسيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى