حددت محكمة فيدرالية بالولايات المتحدة موعد انطلاق محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الأول من يونيو 2027، وذلك على خلفية متابعتهما في قضايا جنائية تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات وحيازة أسلحة، بعد اعتقالهما مطلع العام الجاري في عملية عسكرية أمريكية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس.
وخلال جلسة مقتضبة عقدت الأربعاء 22 يوليوز 2026، صادق القاضي ألفين هيلرستاين على طلب مشترك تقدمت به هيئة الادعاء والدفاع لتحديد موعد المحاكمة، كما قرر برمجة جلسة أخرى في 17 نونبر المقبل للنظر في الدفوع القانونية التي سيقدمها الدفاع، وعلى رأسها الطعن في قانونية عملية الاعتقال التي نفذتها القوات الأمريكية.
ويقبع مادورو، البالغ من العمر 63 سنة، إلى جانب زوجته سيليا فلوريس (69 سنة)، في أحد سجون بروكلين منذ أكثر من سبعة أشهر، بعدما أعلنا تمسكهما ببراءتهما من جميع التهم الموجهة إليهما، والتي تشمل التآمر لتهريب الكوكايين، وارتكاب جرائم مرتبطة بما تصفه السلطات الأمريكية بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، إضافة إلى تهم تتعلق بحيازة أسلحة ومعدات عسكرية.
وخلال مثوله أمام المحكمة، اكتفى مادورو بإلقاء التحية دون الإدلاء بأي تصريح، بينما جلست زوجته إلى جانبه بحضور فريق الدفاع، في وقت شهد محيط المحكمة تجمعات لمؤيدين طالبوا بالإفراج عنه، مقابل وقفة احتجاجية لمعارضين وصفوه وزوجته بأنهما مسؤولان عن تدهور الأوضاع في فنزويلا.
ويواصل الرئيس الفنزويلي السابق رفضه للاتهامات، معتبراً نفسه “أسير حرب”، فيما يراهن فريق دفاعه على الدفع بعدم قانونية توقيفه خارج الأراضي الأمريكية، وهو الملف الذي قد يشكل أحد أبرز محاور المحاكمة المرتقبة.
ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته السابقة ديلسي رودريغيز إدارة شؤون فنزويلا بصفة مؤقتة، بينما تترقب الأوساط السياسية والقانونية المسار الذي ستسلكه القضية، خاصة مع الحديث عن إمكانية مطالبة مادورو بالاستفادة من الحصانة المرتبطة بصفته السابقة كرئيس للدولة.

