Site icon جريدة صفرو بريس

لمسة دفئ وأمان لممتهني النقل بواسطة الدرجات النارية ثلاثية العجلات بمدينة المنزل، إقليم صفرو

في غمرة الأجواء الشتوية القارسة التي تفرض طوقاً من الصقيع على مدينة المنزل بإقليم صفرو، وحيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر لتشكل عائقاً أمام سعي البسطاء وراء لقمة العيش؛ أطلقت جمعية التضامن للتنمية بالمنزل مبادرة إنسانية نوعية تعكس قيم التكافل الاجتماعي الأصيلة. وقد تجسدت هذه الخطوة في توزيع أوقية جلدية من الطراز الرفيع على مجموعة من أصحاب الدراجات النارية ثلاثية العجلات، هؤلاء الكادحون الذين يتحدون قساوة الطقس لتأمين قوت يومهم، فكانت هذه الواقيات بمثابة حصن يقيهم تداعيات البرد القارس ويحفظ سلامتهم الصحية أثناء أداء مهامهم اليومية.

وتأتي هذه الالتفاتة الطيبة استكمالاً لسلسلة من الجهود الدؤوبة التي تبذلها الجمعية لفائدة هذه الفئة؛ حيث سبق وأن استفاد هؤلاء السائقون من خوذات واقية تحمل شعار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، وذلك في إطار إستراتيجية الجمعية الرامية إلى المساهمة الفعالة في محاربة حوادث السير وتعزيز ثقافة الوقاية الطرقية. إن الجمع بين توفير الحماية من تقلبات المناخ وضمان شروط السلامة المرورية يعكس رؤية شمولية للجمعية في رعاية فئة مهنية تلعب دوراً حيوياً في الحركة الاقتصادية المحلية بالمنطقة.

وقد لاقت هذه المبادرة المتميزة استحساناً واسعاً وانشراحاً كبيراً في نفوس المستفيدين، الذين أعربوا عن امتنانهم العميق لهذه الالتفاتة التي تلامس معاناتهم الميدانية بشكل مباشر. فبعيداً عن قيمتها المادية، مثلت هذه الخطوة دعماً معنوياً كبيراً يُشعرهم بأن جهودهم وتضحياتهم تحت الصفر محل تقدير ورعاية من طرف نسيج المجتمع المدني، مما يمنحهم دفعة إيجابية لمواصلة كفاحهم اليومي في ظروف أكثر أماناً وكرامة.

وفي إطار المتابعة الميدانية لهذا الملف، أكد متتبع محلي (فضل عدم الكشف عن هويته) أن مثل هذه المبادرات النوعية تضع الأصبع على الجرح وتستهدف احتياجات حقيقية لساكنة المنطقة، مشيراً إلى أن الجمعية أثبتت مرة أخرى قدرتها على الابتكار في العمل الاجتماعي التنموي.

Exit mobile version