
تشهد مصالح قطاع التعليم بمدينة فاس تحقيقًا عاجلًا بعد اختفاء مفاجئ لمفتش تربوي كان مكلفًا بالإشراف على تدريس أبناء الجالية المغربية في إسبانيا. جاء الاختفاء بعد انقطاع كامل لوسائل الاتصال مع المعني، إلى جانب خروج هاتفه عن الخدمة لفترة طويلة، ما أثار تساؤلات حول احتمال تعرضه لموقف قانوني خارج المغرب، إلى جانب تعقيدات شخصية تتعلق بزواجه من أجنبية.
وفي ظل غياب المفتش، شهدت مدارس الريادة التي يشرف عليها حالة من الشلل الإداري، ما أثر على سير العملية التربوية وعرقل متابعة ملفات ترقية عشرات الأساتذة. كما ظهرت محاولات لتبرير الغياب عبر تقديم شهادات طبية متعددة باسم المفتش، في ما بدا أنه تمويه إداري لتفادي المسؤولية القانونية، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع أضرار ملموسة على المنظومة التعليمية.
ويعكس هذا الوضع اضطرابًا داخل الجسم الإداري بفاس، حيث تتزايد المطالب بفتح تحقيق معمق لتقصي كيفية تدبير ملف المفتش خلال فترة غيابه، وكشف الأسباب التي سمحت بترك مهام حيوية معلقة، لضمان حماية حقوق الأطر التعليمية وإعادة الانضباط لسير المرفق العام في قطاع التربية الوطنية.



