خيّم الحزن والذهول على حي واد فاس بمدينة فاس، عقب وفاة شاب في ريعان شبابه في واقعة صادمة أعادت إلى الواجهة أسئلة مؤرقة حول السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك اليومي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاب الراحل تعرّض لوعكة صحية مفاجئة وقوية مباشرة بعد تناوله وجبة من “السجق” (السوسيط) كان قد اقتناها من أحد محلات الجزارة بالحي. ولم تمضِ سوى فترة وجيزة حتى بدأت حالته الصحية تتدهور بشكل مقلق، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، غير أن التدخل الطبي لم يُفلح في إنقاذ حياته، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله.
الحادث استنفر السلطات المحلية والمصالح الأمنية، التي حلت بعين المكان وشرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك فتح تحقيق ميداني وتقني للوقوف على ظروف إعداد وتخزين المادة الغذائية المعنية. كما تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي، التي يُرتقب أن تحسم في السبب الدقيق للوفاة وتحدد المسؤوليات المحتملة.
وخلفت هذه الفاجعة صدمة عميقة في صفوف الساكنة، التي عبّرت عن قلقها المتزايد من مخاطر بعض الوجبات السريعة والمواد الغذائية المعروضة للبيع دون احترام صارم لشروط السلامة الصحية. وطالب عدد من المواطنين بتشديد المراقبة على محلات بيع اللحوم ومشتقاتها، وتفعيل آليات الزجر في حق المخالفين، حمايةً لأرواح المستهلكين وتفادياً لتكرار مآسٍ إنسانية مماثلة.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة طرح إشكالية المراقبة الصحية كأولوية لا تحتمل التساهل، في ظل تزايد الاعتماد على الأطعمة الجاهزة، وما يرافق ذلك من مخاطر قد تكون قاتلة حين يغيب الضمير المهني ومعايير الجودة والنظافة.
فاجعة غذائية تهز حي واد فاس: وفاة شاب بعد تناول وجبة سجق تفتح ملف السلامة الصحية

