Site icon جريدة صفرو بريس

فاجعة بمريرت.. انتحار حارس أمن خاص بعد طرده يعيد ملف الهشاشة الاجتماعية إلى الواجهة


اهتزت مدينة مريرت على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما أقدم حارس أمن خاص على وضع حد لحياته داخل منزله، في حادثة صادمة أعادت النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والمهنية الهشة التي يعيشها العاملون في هذا القطاع.
الهالك، لحسن فيدا، كان يشتغل لسنوات داخل إدارة أعضاء المقاومة وجيش التحرير، حيث راكم تجربة امتدت لثماني سنوات عُرف خلالها بانضباطه وأخلاقه الطيبة، قبل أن يجد نفسه، وفق المعطيات المتداولة، خارج العمل بشكل مفاجئ، دون ضمانات كافية تواكب وضعه الاجتماعي والأسري.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن قرار الطرد شكّل صدمة قوية للمعني بالأمر، خاصة في ظل التزاماته الأسرية ومسؤوليته تجاه زوجته وابنته القاصر، ما أدى إلى تفاقم وضعه النفسي والمادي، في غياب دعم أو مواكبة اجتماعية، لتنتهي المأساة بإقدامه على الانتحار.
الحادثة خلفت صدمة وحزنًا كبيرين في صفوف معارفه وساكنة المنطقة، حيث كان الراحل يحظى بتقدير واسع، ما زاد من وقع الفاجعة على المستوى الإنساني.
وفي هذا السياق، أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على هشاشة أوضاع حراس الأمن الخاص، الذين يشتغلون في كثير من الأحيان في ظروف صعبة، بعقود غير مستقرة، ودون حماية قانونية واجتماعية كافية تقيهم مخاطر الطرد أو فقدان الدخل بشكل مفاجئ.
من جهتها، عبّرت الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص بالمغرب عن قلقها من تكرار مثل هذه الحوادث، معتبرة أن ما وقع يكشف الحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة في القطاع، تضمن كرامة العامل وتحميه من التعسف، مع ضرورة تشديد المراقبة على الشركات المشغلة.
كما دعت فعاليات مدنية إلى فتح تحقيق في ملابسات الطرد، ومراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الأمن الخاص، بما يكفل حماية حقوق العاملين ويضع حدًا للهشاشة التي تطبع أوضاعهم.
وتبقى هذه الفاجعة رسالة مؤلمة حول تداعيات الهشاشة الاجتماعية، وضرورة التعاطي الجدي مع قضايا الشغل والحماية الاجتماعية، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة في المستقبل.

Exit mobile version