في خطوة تكشف عن ارتباكها واستسلامها التدريجي عادت عصابة البوليساريو لتصدر بيان وصفته بـ”المقترح الموسع” محاولاً تقديمه كاطار جديد للنقاش حول قضية الصحراء المغربية في وقت يعرف فيه العالم كله وضوح الموقف المغربي وحق الشعب المغربي في صحرائه
البيان الذي وصل الى الامم المتحدة يحمل في طياته مؤشرات ضعف واضحة وعجز عن تقديم اي مقترح واقعي يمكن قبوله فهو يختبئ خلف عبارات عامة ومزاعم عن “حق تقرير المصير” و”السلام والاستقرار الاقليميين” في محاولة مكشوفة لتلميع صورة الجبهة بعد سنوات من الفشل العسكري والسياسي والدبلوماسي
ما يثير الانتباه هو ان البيان يصدر عن جهة فقدت كل المصداقية وتستعمل مصطلحات مثل “فاتورة السلام” و”الارادة السياسية” وكأنها تتحدث عن شريك متساوي بينما الواقع يقول ان المغرب هو الطرف الوحيد الذي يملك القدرة على ضبط الامن وتحقيق التنمية في الصحراء والجبهة مجرد اداة للابتزاز الدولي
ارسال هذا “المقترح” في توقيت حساس قبل جلسة مجلس الامن يظهر النوايا الملتوية لعصابة البوليساريو التي تحاول التملص من الحقائق التاريخية والسياسية وتوظف الامم المتحدة كستار لتبرير فشلها وامتطاء موجة تضليلية جديدة
الرسالة واضحة البوليساريو لم تعد قادرة على مواجهة الواقع والبيان يعكس بداية استسلامها السياسي مع محاولات يائسة لتقديم نفسها كطرف فاعل في عملية تفاوضية بينما كل العالم يعرف انها مجرد عصابة تفتقر للشرعية والشجاعة السياسية
الدرس المستفاد واضح اي محاولة لاحتواء عصابة البوليساريو يجب ان تتم بحذر ووعي فالاستسلام المعلن ليس اكثر من تغطية على عمليات التضليل والمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس سيظل صامداً في حماية وحدته الترابية واستعادة السلام والاستقرار في صحرائه

