أشر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على زيادة مهمة في أجور فئة القياد بلغت 7000 درهم، وذلك بعد ما يقارب 15 سنة من تجميد الرواتب، في خطوة وُصفت بالتحفيزية لفائدة هذه الفئة من رجال السلطة، الذين يضطلعون بأدوار ميدانية وإدارية حساسة في مختلف ربوع المملكة.
وبحسب ما أوردته يومية جريدة الصباح، فقد توصل المعنيون بالشطر الأول من هذه الزيادة، والمحدد في 3500 درهم، على أن يتم صرف الشطر الثاني مع مطلع السنة المقبلة. وبهذا الإجراء، سيرتفع الراتب الأولي للقائد فور تخرجه إلى 21 ألفاً و500 درهم، بعدما كان محدداً في 14 ألفاً و500 درهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة مراجعات همّت في وقت سابق فئات أخرى تابعة للإدارة الترابية، من بينها أعوان السلطة من “المقدمين” و“الشيوخ”، في إطار تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية. كما تأتي في سياق الاعتراف بالمجهودات التي بذلها رجال السلطة خلال فترات دقيقة، خاصة أثناء تدبير مرحلة جائحة كورونا، حيث لعبوا دوراً محورياً في تنزيل الإجراءات الاحترازية وتتبع تنفيذها ميدانياً، فضلاً عن مساهمتهم في تنظيم ومواكبة الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021.
ويرى متابعون أن هذه الزيادة لا تقتصر على بعدها التحفيزي فحسب، بل تعكس أيضاً توجهاً نحو تعزيز الاستقرار المهني داخل جهاز السلطة الترابية، في ظل التحديات المرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع معدلات التضخم. فالمهام التي يضطلع بها القائد، سواء على مستوى تدبير الشأن المحلي أو التنسيق مع مختلف المتدخلين، تتطلب جاهزية دائمة وحضوراً ميدانياً مستمراً، ما يجعل تحسين الوضعية المادية عاملاً أساسياً لدعم مردودية الأداء.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار السياسة العامة التي تشرف عليها وزارة الداخلية المغربية، والرامية إلى تحديث الإدارة الترابية وتقوية مواردها البشرية، بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل السياسات العمومية وتقريب الإدارة من المواطنين.
زيادة في أجور القياد بعد 15 سنة من التجميد.. خطوة تحفيزية لتعزيز الاستقرار المهني

