خيمت أجواء من الأسى على صفوف الدرك الملكي، ومعها الرأي العام الوطني، عقب تسجيل حالة وفاة في صفوف المؤسسة، بعدما عُثر على أحد عناصر الدرك فارقًا للحياة داخل مقر عمله بمنطقة بيزضاض، التابعة لإقليم الصويرة، في أول أيام سنة 2026.
الواقعة، التي لا تزال تفاصيلها قيد البحث، استنفرت مختلف الأجهزة المعنية، حيث انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر من الدرك الملكي، إلى جانب فرق الشرطة العلمية والتقنية، من أجل القيام بالإجراءات القانونية اللازمة ومعاينة مكان الحادث وفق المساطر المعمول بها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى التعامل مع الحادث بالجدية المطلوبة، حيث تم فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات الوفاة، والكشف عن كافة العناصر المرتبطة بها، بعيدًا عن أي تأويلات أو استنتاجات مسبقة.
كما جرى نقل جثمان الراحل إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي، في إطار البحث القضائي الجاري، وذلك قصد التوصل إلى نتائج دقيقة تُمكّن من توضيح الأسباب الحقيقية للوفاة.
وأعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول طبيعة الضغوط المهنية التي يواجهها رجال الأمن، وأهمية مواكبتهم اجتماعيًا ونفسيًا، بالنظر إلى حساسية المهام المنوطة بهم، وما تتطلبه من يقظة دائمة ومسؤولية عالية في خدمة أمن الوطن والمواطنين.
ويبقى الرأي العام في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج التحقيق، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تعزيز آليات الدعم الإنساني داخل مختلف الأسلاك الأمنية، بما يضمن كرامة العاملين بها وسلامتهم في مختلف الظروف.
رحيل دركي أثناء مزاولته لمهامه بالصويرة يفتح نقاشًا حول ظروف العمل والدعم النفسي

