Site icon جريدة صفرو بريس

دقيق منتهي الصلاحية كاد يتحول إلى مأساة جماعية بمراكش


كشفت معطيات أمنية خطيرة، مساء الخميس 26 فبراير، عن تفكيك شبكة تنشط في ترويج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك بمدينة مراكش، وذلك عقب تسجيل حالة تسمم غذائي مرتبطة باستهلاك وجبة سريعة، ما دق ناقوس الخطر حول سلامة سلاسل التموين الغذائي بالمدينة.
وحسب ما أفرزته الأبحاث الأولية، فإن العقل المدبر لهذه الشبكة مواطن أجنبي من جنسية سنغالية، يُشتبه في استحواذه على كميات ضخمة من الدقيق تعود لشركة كانت قد أعلنت إفلاسها، مستغلًا غياب المراقبة ليقوم بتخزينها في أماكن تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، قبل إعادة تسويقها لفائدة محلات للأكلات السريعة وهيئات مهنية.
عملية التفتيش التي باشرتها المصالح المختصة بمنزل المشتبه فيه أسفرت عن حجز ما يفوق طنين ونصف من الدقيق الفاسد، وهي كمية كانت كفيلة بإحداث كارثة صحية واسعة النطاق لو وجدت طريقها إلى موائد المستهلكين. وبالتوازي مع ذلك، جرى توقيف رئيس جمعية تعنى بفنون البيتزا بحي الإزدهار، على خلفية الاشتباه في اقتنائه لهذه المواد واستعمالها في تحضير الوجبات.
وقد تم وضع المعنيين بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن مسار توزيع هذه الشحنات، وتحديد جميع الأطراف التي قد تكون تورطت، سواء عن علم أو عن إهمال، في تعريض صحة المواطنين للخطر.
وتأتي هذه العملية لتعيد إلى الواجهة إشكالية المراقبة الصحية داخل قطاع الوجبات السريعة، وتطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام بعض الفاعلين بأخلاقيات المهنة، في ظل سعي محموم نحو الربح على حساب السلامة الغذائية، وهو ما يجعل من تشديد الرقابة وتفعيل العقوبات الرادعة ضرورة ملحة لحماية المستهلك والصحة العامة.

Exit mobile version