Site icon جريدة صفرو بريس

دعوى قضائية ضد فرنسا بتهمة التقاعس عن منع الإبادة في غزة

تواجه الدولة الفرنسية ضغوطا قضائية متزايدة بعد أن رفعت جمعية حقوقية فرنسية دعوى أمام المحكمة الإدارية في باريس، متهمة السلطات الفرنسية بالإخلال بالتزاماتها الدولية في منع جريمة الإبادة الجماعية التي تقول الجمعية إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة.

الجمعية، التي تضم عددا من الحقوقيين الفرنسيين تحت اسم “جوردي”، أكدت أن فرنسا بصفتها من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، ملزمة قانونا باتخاذ خطوات ملموسة لوقف ما يحدث في غزة. وأشارت إلى أن استمرار التراخي يشكل خرقا واضحا لهذه الالتزامات.

ورغم أن باريس سبق وأن انتقدت الاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش الإسرائيلي ردا على هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي، إلا أنها لم تذهب إلى حد توصيف ما يجري بأنه “إبادة جماعية”. وحتى مساء الثلاثاء، لم تقدم وزارة الخارجية الفرنسية أي تعليق رسمي بشأن الدعوى الجديدة.

الجمعية طالبت المحكمة بإلزام الحكومة الفرنسية باتخاذ إجراءات عملية، أبرزها وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، باعتبار أن هذا الدعم العسكري يسهم في استمرار الانتهاكات. كما طالبت بفرض غرامة يومية قدرها 10 آلاف يورو في حال عدم التنفيذ، إضافة إلى تعويض رمزي قدره يورو واحد باسم “الضرر اللاحق”.

وفي بيانها، شددت الجمعية على أن صادرات الأسلحة الفرنسية إلى إسرائيل تُصنّف رسميا على أنها “دفاعية”، لكنها في الواقع تُستعمل في سياق عدواني موثق داخل غزة. واعتبرت أن السلطات الفرنسية فشلت في تفعيل إجراءات وقائية رغم الخطر الجدي القائم، مؤكدة أنها وجهت عدة مراسلات سابقة بهذا الخصوص دون أي تجاوب.

هذه الدعوى القضائية تفتح فصلا جديدا في النقاش العام بفرنسا حول مسؤولية الدولة في النزاع الدائر بغزة، وتضع الحكومة الفرنسية أمام مساءلة داخلية ودولية حول مدى التزامها بالقانون الدولي وواجبها الأخلاقي في حماية المدنيين.

Exit mobile version