Site icon جريدة صفرو بريس

دار العجرة بسيدي خيار.. حديث عن موظف شبح “ابن رئيس جماعة بالإقليم” يفتح باب التساؤلات

تتداول أوساط من المواطنين بإقليم صفرو، خلال الآونة الأخيرة، معطيات تثير علامات استفهام حول ما يصفونه بوجود موظف شبح بدار العجرة، وهي المعلمة التي جرى تدشينها مؤخرا من طرف عامل إقليم صفرو، والتي يفترض أن تضطلع بدور اجتماعي وإنساني لفائدة الفئات المستهدفة من خدماتها.

ووفق ما يروج بين عدد من المواطنين، فإن الأمر يتعلق بشخص يُقال إنه نجل رئيس أحد الجماعات بإقليم صفرو، ويتم احتسابه ضمن العاملين بالمرفق دون أن تكون له، بحسب المتداول، علاقة فعلية بالحضور والعمل داخله، وهو ما يطرح سؤالا بسيطا لكنه جوهري: هل يتعلق الأمر فعلا بموظف شبح، أم أن الأمر مجرد معطيات غير دقيقة يتم تداولها محليا؟

الجريدة لا تتبنى هذه المعطيات كحقيقة ثابتة، ولا توجه اتهاما لأي شخص أو جهة، لكنها ترى أن تداول مثل هذه الأخبار داخل المجتمع المحلي يجعل من حق المواطنين معرفة الحقيقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمرفق عمومي ذي طبيعة اجتماعية وإنسانية.

فإذا كان الشخص المعني موظفا بالفعل، فالسؤال المطروح هو: ما هي صفته القانونية؟ ومن قام بتعيينه؟ وما طبيعة المهام المسندة إليه؟ وهل يؤدي عمله بشكل فعلي ومنتظم؟ وهل توجد وثائق إدارية تثبت حضوره وممارسته لمهامه؟

أما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بموظف لا يحضر إلى مقر عمله أو لا يؤدي المهام المنوطة به، فإن السؤال يصبح أكبر: كيف يمكن أن يستمر مثل هذا الوضع؟ ومن يتحمل مسؤولية المراقبة والتتبع؟ وهل هناك من يتستر عليه أو يوفر له الحماية؟

والأكثر حساسية في هذه القضية هو ما يتم تداوله بشأن الصلة العائلية المزعومة بين المعني بالأمر ورئيس جماعة محادية لسيدي خيار، لأن مجرد تداول هذه المعلومة كاف لطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص، وتضارب المصالح، ومدى احترام قواعد الحكامة والشفافية في تدبير الموارد البشرية بالمرافق العمومية.

المواطنون لا يريدون أحكاما مسبقة، ولا يبحثون عن تصفية حسابات سياسية أو شخصية، وإنما يريدون جواباً واضحا: هل هناك موظف شبح بدار العجرة بسيدي خيار أم لا؟

فإن كانت المعطيات المتداولة غير صحيحة، فإن توضيحا رسميا من الجهات المعنية كفيل بوضع حد لهذه الأقاويل. وإن كانت صحيحة، فإن من حق الرأي العام أن يعرف كيف تم ذلك، ومن سمح به، ومن ظل يتغاضى عنه.

وتطرح هذه القضية أيضا سؤالا أوسع حول المرافق الاجتماعية التي تمولها الدولة أو تساهم في تمويلها، والتي يفترض أن تكون نموذجا في الشفافية والانضباط، لا مجالا للامتيازات أو المحاباة أو الموظفين الأشباح.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، تظل دار العجرة بسيدي خيار أمام اختبار حقيقي للشفافية، ويبقى السؤال الذي يردده المواطنون مفتوحا: من يحضر إلى العمل فعلا، ومن يُحتسب فقط على الورق؟ ومن يراقب من؟

Exit mobile version