خصص الكاتب والأكاديمي المغربي حسن أوريد جزءًا من مقاله المعنون بـ“البحر أمامكم” لقراءة الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، مقدمًا مقاربة اجتماعية اعتبر فيها أن فهم ما جرى يقتضي النظر إلى التحولات التي عرفها المجتمع المغربي خلال العقود الأخيرة، ومن بينها التغييرات التي ارتبطت بمدونة الأسرة.
ويرى أوريد أن مدونة الأسرة، بما حملته من تعديلات على تنظيم العلاقات الأسرية، شكلت أحد العناصر التي أسهمت، وفق قراءته، في تغيير بنية الأسرة المغربية. واعتبر أن هذه التحولات الاجتماعية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تحليل الظواهر المرتبطة بالشباب، ومن بينها محاولات العبور الجماعي والهجرة غير النظامية.
كما تطرق في مقاله إلى فئة الشباب غير المندمجين في الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل، المعروفة اختصارًا بـ(NEET)، معتبرًا أنها تمثل إحدى الفئات التي تستدعي اهتمامًا خاصًا عند دراسة مثل هذه الظواهر، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية أخرى.
وأوضح أوريد أن الأحداث التي عرفتها سبتة لا يمكن، بحسب تصوره، تفسيرها من زاوية واحدة، بل هي نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل المتشابكة، من بينها التحولات التي مست الأسرة المغربية، والتغيرات الاجتماعية التي عرفها المجتمع، إضافة إلى أوضاع الشباب وتحديات الإدماج.
وقد أثارت الإشارة إلى مدونة الأسرة ضمن هذا التحليل اهتمامًا لدى المتابعين، باعتبارها قدمت بعدًا اجتماعيًا إضافيًا في تفسير أحداث سبتة، إلى جانب التفسيرات الأخرى التي ركزت على الجوانب الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية.
ويأتي هذا الطرح ضمن نقاش أوسع حول الأسباب الكامنة وراء محاولات الهجرة غير النظامية، حيث تتعدد المقاربات والرؤى بشأن العوامل المؤثرة فيها، سواء تلك المرتبطة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، أو بالتحولات التي يشهدها المجتمع والأسرة المغربية.
حسن أوريد يربط أحداث سبتة بمدونة الأسرة في قراءة للتحولات الاجتماعية

