الرباط – شهدت حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط مؤخراً حدثاً مميزاً، تمثل في استقبالها لوافد جديد من أسود الأطلس، أحد أكثر الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض على مستوى العالم. وقد حظي المولود الجديد بعناية خاصة من طرف الطاقم البيطري، خاصة بعد امتناع اللبؤة الأم عن إرضاعه، ما تطلب تدخلاً طبياً ورعاية دقيقة لضمان بقائه ونموه في ظروف صحية سليمة.
وتُعد هذه الولادة الجديدة إضافة ثمينة إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الحديقة للحفاظ على هذا النوع النادر، الذي يرتبط رمزياً وتاريخياً بالمملكة المغربية، ويُعتبر من الرموز البارزة لتراثها الطبيعي.
ولم تكن هذه الولادة الاستثنائية الوحيدة، إذ سجلت الحديقة خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الولادات الهامة لأنواع أخرى مهددة، من أبرزها الذئب الإفريقي المعروف بـ”الليكاون”، والذي يُعد من أشرس الحيوانات المفترسة وأكثرها تعرضاً للخطر على صعيد القارة الإفريقية.
كما عرفت الحديقة ولادات جديدة للمها أبو عدس، أو ما يُعرف بالأداكس، وهو نوع نادر من الظباء الصحراوية المصنف ضمن خانة الخطر الشديد، إلى جانب ولادات أخرى لكل من الكبش البربري وغزال دوركاس، وهما نوعان يخضعان لبرامج وطنية لحمايتهما واستدامتهما.
وفي سياق جهودها المتواصلة للحفاظ على التنوع البيولوجي، سجلت الحديقة كذلك تكاثرًا لدى أصناف نادرة أخرى، من بينها ظبي ليتشوي، والبابون دوغويرا، والسيرفال، والأيل البربري، والزرقاء الشائعة، وأبو منجل الأصلع، والنسر الأسمر، وهي كلها أنواع توليها الحديقة عناية خاصة في إطار استراتيجيتها الوطنية والدولية لحماية الحياة البرية المهددة.
وتؤكد هذه الإنجازات المكانة الرائدة التي تحتلها حديقة الحيوانات بالرباط في مجال حماية الأنواع المهددة وإعادة توطينها، بما يعزز من مساهمتها في صون التوازن البيئي وترسيخ الوعي البيئي لدى الزوار وعموم المواطنين.

