في مشهد بسيط لكنه عميق الدلالة، اختار صاحب مقهى إيطالي أن يعبّر عن إعجابه بالمغرب وملكه محمد السادس، من خلال وضع صورة العاهل المغربي داخل محل تجارته، والتحدث ببعض الكلمات العربية التي تحمل معاني الود والاحترام، في خطوة لاقت استحسانًا واسعًا من أفراد الجالية المغربية بإيطاليا.
هذا التصرف، الذي قد يبدو عفويًا، يعكس في جوهره مدى الإشعاع الرمزي الذي بات يحظى به الملك محمد السادس خارج حدود المغرب، وكيف أن التقدير الشعبي الذي يكنّه المغاربة لملكهم بدأ يتجاوز الدائرة الوطنية ليصل إلى مواطنين أجانب، تعرّفوا عن قرب على الثقافة المغربية وقيمها، سواء عبر الاحتكاك اليومي بالجالية أو من خلال صورة المغرب في الخارج.
ويُجمع كثير من أفراد الجالية المغربية بإيطاليا على أن هذا النوع من المبادرات لا يأتي من فراغ، بل هو ثمرة علاقة إنسانية متينة نسجها المغاربة مع محيطهم الأوروبي، قائمة على العمل والاحترام المتبادل والاندماج الإيجابي، ما جعل صورة المغرب وملكه حاضرة في الفضاء العام الأوروبي، ليس فقط في الخطاب الرسمي، بل أيضًا في الحياة اليومية البسيطة.
كما يعكس هذا المشهد نجاح الدبلوماسية الناعمة للمملكة، التي جعلت من الاستقرار، والانفتاح، والحضور الإفريقي والدولي، عناصر تساهم في بناء صورة إيجابية عن المغرب وقيادته. صورة لم تعد حكرًا على المغاربة وحدهم، بل أصبحت محل تقدير واحترام لدى فئات واسعة من الأجانب.
وفي زمن تتكاثر فيه الصور النمطية والأحكام الجاهزة، يبرز هذا النموذج الإنساني ليؤكد أن الروابط بين الشعوب تُبنى أحيانًا من مقهى صغير، أو كلمة عربية متعثرة، أو صورة معلّقة عن قناعة، لكنها تحمل في طياتها رسائل كبيرة عن التقارب، والاعتراف، والاحترام المتبادل بين الثقافات.
حب المغاربة لملكهم يتجاوز الحدود… حين يعبّر أجانب عن إعجابهم بالملك محمد السادس والمغرب

