Site icon جريدة صفرو بريس

توتر بـ “ENSIAS” : أساتذة التعليم العالي ينتفضون ضد “شطط” المدير ويحذرون من تدهور جودة التكوين

تعيش المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم (ENSIAS) بالرباط على صفيح ساخن، عقب الجمع العام الحاشد الذي عقده المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يوم الأربعاء 18 فبراير 2026. الاجتماع الذي خُصص لتدارس “الاختلالات التدبيرية”، انتهى برفع البطاقة الحمراء في وجه إدارة المؤسسة، متهماً إياها بخرق القوانين المنظمة للدراسة والنزوع نحو “التحكم والتسلط”.
فجّر الأساتذة خلال جمعهم العام قضية عدم التزام الإدارة بتطبيق المادة 40 من نظام الدراسات، وهي المادة التي تشكل صمام أمان بيداغوجي بتنصيصها على عقوبات صارمة في حق المتغيبين. وحسب بيان النقابة، فإن المدير أقدم بشكل انفرادي على “تعطيل” هذه المادة خلال مداولات الأسدسين الخامس والثالث لجميع مسالك المهندسين (2025-2026)، مما أدى فوراً إلى تزايد مهول في غيابات الطلبة عن الدروس، وهو ما ينذر بـ “سكتة قلبية” لجودة التكوين في واحدة من أعرق مدارس المهندسين بالمغرب.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أدان الجمع العام بشدة ما وصفه بـ “الشطط في استعمال السلطة”، إثر قيام المدير بتوجيه تنبيه كتابي لمنسق أحد المسالك لإجباره على برمجة الامتحانات الاستدراكية. وتأتي هذه الخطوة في وقت قدم فيه الأساتذة طعناً رسمياً في شرعية المداولات السابقة. واعتبرت النقابة أن هذا السلوك يعكس “نزوعاً نحو التسلط” لإخفاء “ضعف الكفاءة والحكامة” في تسيير صرح جامعي عتيد.
وأمام هذا الانسداد الإداري، وجه المحتجون نداءً عاجلاً إلى السيد رئيس جامعة محمد الخامس للتدخل الفوري، قصد فرض احترام نظام الدراسات والمادة 4 من دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك المهندسين، مشددين على أن “ليّ عنق القانون” يضرب في الصميم مصداقية الدبلومات الممنوحة.
وختم الأساتذة بيانهم بلهجة وعيد، مؤكدين عزمهم على خوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية دفاعاً عن “كرامة الأستاذ” وعن التطبيق السليم للقانون. فهل تتدخل رئاسة الجامعة لنزع فتيل التوتر بـ “ENSIAS”، أم أن المؤسسة مقبلة على “بلوكاج” تربوي قد يعصف بالموسم الجامعي الحالي؟

Exit mobile version