Site icon جريدة صفرو بريس

تفكيك شبكة لتزوير رخص الماء والكهرباء بفاس

أظهرت قضية تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تزوير رخص الماء والكهرباء بالجماعة القروية عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، مدى هشاشة بعض المساطر الإدارية أمام شبكات منسقة تستغل ثغراتها. المتورطون، بينهم كاتب عمومي، استخدموا وثائق مزورة وتوقيعات وهمية لتسهيل منح رخص بشكل غير قانوني، ما يعكس خطورة تداخل الفساد الإداري مع مصالح المواطنين اليومية.
القضية ليست مجرد اعتقال أشخاص متورطين، بل تنبيه حول الأثر الاجتماعي للجرائم الإدارية. فمثل هذه الشبكات تهدد الثقة في المؤسسات المحلية، وتخلق شعوراً بعدم العدالة لدى السكان، خصوصاً عندما يستفيد البعض دون غيرهم من الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء.
الهروب الخارجي لأحد الفاعلين الرئيسيين إلى ليبيا يسلّط الضوء على الأبعاد العابرة للحدود للجرائم الإدارية المنظمة، ويطرح تحديات تتعلق بتنسيق الجهات الأمنية والقضائية لملاحقة المتورطين وضمان تطبيق القانون بصرامة.
من منظور أمني، يُبرز تدخل الدرك الملكي والتحقيق المعمق للنيابة العامة، أهمية الرقابة والتتبع المستمر للملفات الإدارية الحساسة، وحماية المواطنين من استغلال مراكز النفوذ والوظائف الرسمية لأغراض شخصية. كما يذكّر هذا الملف بضرورة تعزيز الشفافية في منح الرخص والخدمات الأساسية، واعتماد أنظمة رقمية تقلل من فرص التلاعب والتزوير.
في النهاية، القضية تعكس أن مكافحة الجرائم الإدارية ليست مجرد مطاردة أفراد، بل تتطلب استراتيجية شاملة لإعادة الثقة في المؤسسات، وضمان العدالة الاجتماعية، وحماية مصالح المواطنين من الاستغلال غير القانوني.

Exit mobile version