Site icon جريدة صفرو بريس

تصعيد خطير في الخليج: ضربات إيرانية تستهدف مصانع استراتيجية وتوسع رقعة الحرب


دخلت المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط مرحلة أكثر حساسية، بعد أن أعلنت إيران، اليوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت صناعية حيوية في كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية عالمية مع دخول الحرب شهرها الثاني.
وبحسب المعطيات، فقد استهدفت الضربات مصنعي الألمنيوم التابعين لشركتي ألبا والإمارات العالمية للألمنيوم، وهما من أبرز المنتجين عالميًا، حيث أسفرت الهجمات عن أضرار مادية وإصابات في صفوف العاملين، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى استهداف البنى الاقتصادية الحساسة.
الهجمات التي أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عنها، نُفذت بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة، وأكدت طهران أنها تأتي ردًا على الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت صناعية داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي.
في الأثناء، تستضيف إسلام آباد لقاءً دبلوماسيًا يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح قنوات للتهدئة، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي تطور موازٍ، نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون يدرس سيناريوهات لعمليات برية داخل إيران، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد العسكري، ويؤشر إلى احتمال انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.
كما تواصلت الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، في وقت أعلنت فيه عدة دول خليجية تعرضها لهجمات، ما يوسع نطاق المواجهة إقليميًا ويزيد من هشاشة الوضع الأمني.
اقتصاديًا، تلقي هذه التطورات بظلال ثقيلة على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يهدد باضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط والغاز.
هذا التصعيد يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، بين مساعي التهدئة الدبلوماسية واحتمالات الانفجار العسكري الشامل، في ظل تداخل المصالح الدولية وتشابك الحسابات الجيوسياسية.

Exit mobile version