أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء، مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي جان‑نويل بارو، وذلك على هامش أشغال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في باريس، حيث أكد الجانبان على متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، وعلى الدينامية المتجددة التي تعرفها الشراكة بين البلدين.
وأفادت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل موسع لوجهات النظر حول مختلف أوجه التعاون المغربي-الفرنسي، مع التركيز على التحضير لعقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، المرتقب تنظيمها بالمغرب، بعدما كان من المقرر عقدها خلال الصيف الماضي قبل أن يتم تأجيلها.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الدورة محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحضير لحزمة من الاتفاقيات والمعاهدات الكبرى التي يُرتقب توقيعها تزامناً مع الزيارة الملكية المرتقبة إلى فرنسا خلال السنة الجارية.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات قضية الصحراء، حيث رحب الوزير الفرنسي بانطلاق جولة جديدة من المفاوضات التي تضم أربعة أطراف، وذلك في إطار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وعلى أساس المرجعية التي حددها قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يهدف إلى إحياء العملية السياسية وإيجاد حل واقعي ومستدام للنزاع، في أفق تسوية متوافق عليها.
وعلى صعيد آخر، تبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط والتحديات التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
كما تم التطرق إلى مشاركة المغرب المرتقبة في قمة أفريقيا المستقبلية التي ستحتضنها نيروبي خلال شهر ماي 2026، والتي تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي والدولي في مجالات التنمية والطاقة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الحركية الدبلوماسية التي تعرفها العلاقات المغربية-الفرنسية خلال المرحلة الأخيرة، والتي تتجه نحو توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والأمني، في ظل تقاطع المصالح والرؤى حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
بوريطة يلتقي نظيره الفرنسي على هامش القمة العالمية للطاقة النووية ويؤكدان دينامية الشراكة الثنائية

