تحولت علاقة بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية جنائية بمدينة القنيطرة، بعدما تمكن شخص من استدراج سيدة مستغلا صفة شرطية وهمية، قبل أن ينقلها إلى أحد المنازل ويحتجزها هناك، وفق ما ورد في شكاية تقدمت بها المعنية بالأمر إلى مصالح الأمن.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمد المشتبه فيه إلى إيهام الضحية بأنه ينتمي إلى جهاز أمني، مستعينا في ذلك بمظهر ووسائل من شأنها تعزيز هذه الصفة الوهمية، قبل أن تتهمه الضحية باحتجازها وتعريضها لاعتداء جنسي.
الشكاية فتحت أمام المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة مسارا بحثيا لتحديد حقيقة الوقائع وهوية المعني بالأمر، حيث باشرت عناصر الشرطة تحريات ميدانية وأبحاثا تقنية ورقمية قادت إلى تحديد المشتبه فيه وتتبع نشاطه على شبكة الإنترنت.
وأسفرت الأبحاث عن توقيف المعني بالأمر صباح الخميس 3 شتنبر 2026، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن مجموعة من المحجوزات التي يشتبه في استخدامها لتعزيز مظهر الصفة الأمنية التي كان ينتحلها.
وضمن المحجوزات، عثرت عناصر الشرطة على مجسمين بلاستيكيين لمسدسين، وأصفاد معدنية، وشارات، وقميص مموه بطابع شبه عسكري، إضافة إلى شعر مستعار أسود وقفازات جلدية سوداء ووثائق يشتبه في كونها مزورة.
كما جرى حجز هاتف محمول يشتبه في احتوائه على معطيات وآثار رقمية قد تكون ذات صلة بالوقائع موضوع البحث.
وتأتي هذه العملية في سياق الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية للتحقق من الاتهامات الواردة في الشكاية، وتحديد طبيعة العلاقة التي كانت تجمع المشتبه فيه بالضحية، وكذا الوقوف على ظروف وملابسات الاستدراج والاحتجاز والأفعال المنسوبة إليه.
وقد وضع المشتبه فيه رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن جميع ملابسات القضية، مع تحديد الأفعال التي يمكن ترتيب المسؤولية الجنائية عنها بشكل دقيق، قبل إحالة نتائج البحث على القضاء.

