جريدة صفرو بريس

المنزل: حي أولاد مريان..إهمال ونسيان ومشاكل بالجملة!

حي مهمش بدون مستشار لم تطأه قدما الرئيس!

 يعرف حي أولاد مريان التابع لبلدية المنزل إقليم صفرو، مشاكل تنموية بالجملة، وإكراهات عديدة تعيق تأهيل هذا الحي المهمش؛ نتجت أساسا عن الإهمال المتعاقب من قبل المسؤولين، إذ يبدو جليا لزائريه أنه تم إقصاؤه من حظه في التنمية، وتكريس الحالة المتردية لكل مرافقه؛ خصوصا بعد وفاة المستشار الجماعي الذي يمثل الحي بالبلدية منذ ما يناهز خمس سنوات، وعدم تعويضه؛ في الوقت الذي لم تطأ فيه قدما رئيس المجلس الحضري أرض هذا الحي منذ أزيد من خمس سنوات! حسب تصريحات ساكنة الحي الذين لا يمثلهم إلا على الورق، ليظل هذا الحي خارج اهتمامات البلدية منذ عهد بعيد!

بنية  تحتية متردية، ومشاكل بالجملة!

   لم يتغير الطابع القروي لحي أولاد مريان في شيء منذ إلحاقها ببلدية المنزل! فقد استمرت الأزقة الضيقة دون تأهيل، تنتشر الصخور والنفايات على جوانبها، وتشقها مجاري الواد الحار بمنظرها الكريه، ورائحتها النتنة.. ويغرق الجميع في الظلام مع قدوم الليل.. ويمكن إجمال القليل من معاناة الساكنة فيما يلي:

 * استمرار مشكل غياب قنوات الصرف الصحي، إذ يتم صرف المياه العادمة للواد الحار مباشرة فوق السطح عبر مجاري وقنوات مكشوفة، مما يتسبب في تجمع الفضلات، مع انتشار رهيب لروائح كريهة تملأ الجو، وتخنق الأنفاس! وتكون سببا لانتشار الأمراض.

  * عدم تأهيل أزقة الحي وتوسيعها، حيث ظلت لا تتجاوز المترين في معظمها. وتُركتْ على حالها بإهمال، إذ لم يُفِدْ تصميم التهيئة الذي شملها في شيء، ولم يأتها بجديد.

 *  مشاكل تتعلق بالإنارة في الشارع: إذ تم إهمال صيانة المصابيح التالفة منذ فترة طويلة، وترك الحي يغرق في ظلام دامس، وأهله يتلمسون طريقهم بصعوبة بسبب ذلك. ناهيك عن بعض الأعمدة الكهربائية المائلة التي لم تنفع الشكايات في تلافي خطرها!

مدرسة الحي بمواصفات اسطبل مهجور!

   لا تعدو المدرسة أن تكون بضعة حجرات من النوع المفكك، مفتوحة على المحيط (بدون سور) تعاني من نقص حاد في التجهيزات وضعف كبير للبنية التحتية.. حيث خُرِّبت الأبواب والنوافذ والسقوف، وأصبحت مُشرّعة أمام تقلبات الجو، وقساوة المناخ..

   هذه العوامل وغيرها أدت إلى ضعف المردودية التربوية، وتدني المستوى التعليمي؛ ولم تفلح الإصلاحات الترقيعية الأخيرة في تلافي المشكل، حيث سجل هجرة العديد من التلاميذ نحو التعليم الخصوصي، ونحو مدارس المدينة.

نعمة أم نقمة؟!

 

   انضمام الحي لبلدية المنزل كان وبالا على الساكنة، وعوض الازدهار والرقي اللذان رَوّجت لهما الوعود الكبيرة في وقت سابق؛ فإن المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الحي، لم تستثمر لصالح التنمية المستدامة للساكنة، ولم تنفع في التخفيف من معضلة البطالة والهشاشة والتهميش والعزلة التي يعاني منها. بل تضاعفت الإتاوات الباهضة التي فرضت على الأهالي، بحكم تصميم التهيئة الذي شمل المنطقة على الوثائق فحسب. فتضاعفت تكاليف رخص البناء، وتعقدت مساطر البيع والشراء، والتهبت رخص الماء والكهرباء.. لتثقل كاهل المواطنين، وتزيد من تكريس الوضع المتردي للمنطقة!

Exit mobile version