في إطار الدبلوماسية الهادئة والفاعلة التي تميز السياسة الخارجية للمملكة المغربية، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى خوسي راؤول مولينو كينتيرو، رئيس جمهورية بنما، بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني.
جاءت هذه البرقية الملكية لتجسد عمق العلاقات الودية المتنامية بين الرباط وبنما، ولتعكس في الوقت ذاته حرص المغرب على تعزيز حضوره الدبلوماسي في أمريكا اللاتينية، وهي منطقة أصبحت تحظى باهتمام متزايد في الرؤية الاستراتيجية للمملكة.
الملك، في رسالته، عبّر عن خالص تهانيه للرئيس البنمي، متمنياً للشعب البنمي دوام التقدم والازدهار، ومؤكداً في الوقت ذاته اعتزازه بعلاقات الصداقة والتعاون المثمر التي تجمع البلدين.
وأشار جلالته إلى أن الدينامية الجديدة للعلاقات الثنائية تشكل قاعدة صلبة لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والبيئية.
وتحمل هذه البرقية أكثر من بعد رمزي؛ فهي تؤكد أن المغرب لا ينحصر في دائرة العلاقات التقليدية مع أوروبا وإفريقيا، بل ينفتح بثقة على فضاءات جغرافية جديدة في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، من خلال بناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
إن هذه الخطوة الدبلوماسية ليست مجرد تهنئة بروتوكولية، بل تعبير عن رؤية ملكية مستمرة تهدف إلى توسيع شبكة التحالفات الدولية للمغرب، بما يعزز موقعه كقوة إقليمية ذات مصداقية وتأثير، قادرة على مدّ جسور التعاون جنوب–جنوب، وتقديم نموذج في التوازن والانفتاح والاحترام المتبادل.

