Site icon جريدة صفرو بريس

الملك محمد السادس يجدد الثقة في الشباب ويقطع الطريق على المتربصين بمسار الإصلاح

مرة أخرى يؤكد جلالة الملك محمد السادس، من خلال مصادقته على حزمة من القوانين والمشاريع الاستراتيجية، أن الإصلاح في المغرب لا يتوقف، وأن الرهان الحقيقي هو على الشباب والمؤسسات الديمقراطية، لا على الأصوات التي تتغذى من التشكيك واليأس.

فالمصادقة الملكية على مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس النواب والأحزاب السياسية تشكل رسالة واضحة بأن المملكة ماضية بثبات في تعزيز مسارها الديمقراطي، وتحصين تجربتها من محاولات التشويش أو المزايدات. فهذه الخطوة ليست مجرد تعديل قانوني، بل تعبير عن إرادة ملكية لتجديد النخب وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب والنساء في صناعة القرار.

لقد كان جلالة الملك منذ اعتلائه العرش حريصا على أن يكون الشباب في صلب التحول الوطني، سواء من خلال المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، أو عبر الإصلاحات السياسية التي تفتح أمامهم المجال للمشاركة الفاعلة والمسؤولة. واليوم، تأتي هذه المصادقة كتأكيد جديد على أن المطالب الشبابية المشروعة تجد صداها في القرار الملكي، بعيدا عن لغة الاحتجاج العقيم أو المزايدات الفارغة.

وفي الجانب الاقتصادي، يترجم اعتماد التوجهات العامة لقانون المالية لسنة 2026 هذه الروح الإصلاحية ذات البعد الإنساني والاجتماعي. فالتخصيص الكبير لقطاعي التعليم والصحة، بما يفوق 140 مليار درهم، وإحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي جديد، يعكسان التزام الدولة بتقوية ركائز العدالة الاجتماعية وتثمين الكفاءات الوطنية.

بهذه القرارات، يبعث الملك محمد السادس برسالة قوية إلى الداخل والخارج: الإصلاح بالمغرب لا يُملى من أحد، بل ينبع من إرادة وطنية صادقة، تقودها مؤسسة ملكية تمتلك رؤية واضحة للمستقبل. رؤية تجعل الإنسان، وخاصة الشباب، محور التنمية، وتقطع الطريق على كل من يحاول استغلال الأوضاع أو التشكيك في المسار الديمقراطي للمملكة.

إنها لحظة جديدة من لحظات الوضوح الملكي، حيث تتجسد القيادة في العمل لا في الخطاب، وفي الإصلاح العميق لا في الشعارات.

Exit mobile version