دخل المغرب مرحلة جديدة في علاج السرطان، بعد اقتناء أول جهاز CyberKnife، وهي تقنية طبية متقدمة تُعرف بـ“الجراحة دون مشرط”، تتيح علاج بعض الأورام دون تدخل جراحي، أو تخدير، أو آلام، مع إمكانية عودة المريض لحياته الطبيعية مباشرة بعد العلاج.
ويُعد هذا الجهاز، الذي يُرجح أن يكون الأول من نوعه في المغرب وربما على مستوى إفريقيا، نقلة نوعية في مجال العلاج الإشعاعي، خاصة أنه أصبح مشمولًا بالتغطية من طرف شركات التأمين، ما يوسع ولوج المرضى إلى أحدث العلاجات الطبية.
ويعتمد CyberKnife على نظام روبوتي عالي الدقة، يوجه جرعات إشعاعية مركزة مباشرة نحو الورم، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة به. وتسمح هذه الدقة “الجراحية” بعلاج أورام معقدة، خصوصًا في الدماغ، والعمود الفقري، والرئة، والكبد، والبروستاتا، دون الحاجة إلى مشرط أو إقامة بالمستشفى.
وتتميز هذه التقنية بقدرتها على تتبع حركة الورم في الزمن الحقيقي، والتكيف الفوري مع أي تحرك للمريض أثناء الجلسة، ما يقلل بشكل كبير من الآثار الجانبية ويُحافظ على جودة حياة المريض.
وعلى خلاف العلاج الإشعاعي التقليدي الذي يتطلب عشرات الجلسات، يُقدَّم علاج CyberKnife في جلسة واحدة إلى خمس جلسات فقط، خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام، ما يجعله مناسبًا لكبار السن والمرضى في وضعيات صحية هشة، بعد تقييم طبي دقيق.
ويمثل إدخال هذه التكنولوجيا المتطورة خطوة متقدمة تعزز مكانة المغرب كوجهة طبية رائدة في مجال علاج الأورام، وتؤكد توجهه نحو اعتماد حلول علاجية حديثة تجمع بين الفعالية الطبية وراحة المريض.
المغرب يدخل عصر “الجراحة دون مشرط” باقتناء تقنية CyberKnife المتطورة

