صفرو

المركز الجهوي للاستثمار بفاس-مكناس يقود ثورة “دعم المقاولات”.. قافلة تكشف عن منح تصل إلى 30% للمستثمرين

صفروبريس

في سابقة من نوعها لتقريب “المال والأعمال” من عمق الأقاليم، يواصل المركز الجهوي للاستثمار (CRI) لجهة فاس-مكناس تنزيل أضخم عملية تواصلية ميدانية، عبر “القافلة الجهوية للتحسيس بنظام الدعم الجديد”. هذه القافلة، التي انطلقت رسمياً منتصف نونبر الجاري، لا تكتفي بالشعارات، بل تحمل في جعبتها “شيكات دعم” حقيقية موجهة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة (TPME).

خارطة طريق ميدانية: من “بولمان” إلى “تاونات”

بخلاف اللقاءات التقليدية في الفنادق المصنفة، اختار المركز الجهوي للاستثمار، بتنسيق مع وزارة الاستثمار والتقائية السياسات العمومية، النزول إلى الميدان. القافلة حطت رحالها وفق أجندة دقيقة شملت محطات استراتيجية: انطلاقاً من فاس ومولاي يعقوب (17 نونبر)، مروراً بميسور وبولمان (19 نونبر)، وصفرو وإفران (20 نونبر)، وصولاً إلى تاونات (24 نونبر) وتازة (25 نونبر)، لتختتم جولتها في مكناس والحاجب.

هذا المسار “الماراطوني” يؤكد رغبة الجهة في تحقيق “العدالة المجالية”، حيث تم الاستماع لأكثر من 800 مستثمر وحامل مشروع بشكل مباشر في ظرف أسبوع واحد، وهو رقم يعكس التعطش الكبير للمعلومة الاقتصادية في الأقاليم النائية.

“المنح الثلاث”.. صلب الموضوع

ما يميز هذه القافلة هو المحتوى “التقني” الذي تقدمه. خبراء المركز الجهوي لم يذهبوا للحديث عن العموميات، بل لشرح نظام الدعم الجديد الذي يتيح للمقاولات الاستفادة من دعم مالي مباشر قد يصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار. وقد ركزت الورشات على تفصيل المنح الثلاث المتاحة:

  1. منحة التشغيل القار: دعم مالي مرتبط بعدد مناصب الشغل التي يخلقها المشروع.
  2. المنحة الترابية: تحفيزات إضافية للمشاريع التي تقام في الأقاليم التي تعاني من الهشاشة داخل الجهة (مثل بولمان وتاونات).
  3. المنحة القطاعية: دعم خاص للمشاريع التي تستثمر في قطاعات ذات أولوية استراتيجية.

الرقمنة.. بوابة الاستفادة

رسالة القافلة كانت واضحة: “لا بيروقراطية بعد اليوم”. فقد تم التأكيد خلال كافة المحطات على أن بوابة الولوج لهذا الدعم تمر حصرياً عبر المنصة الرقمية الموحدة (cri-invest.ma)، مما يقطع الطريق على الوسطاء ويضمن شفافية معالجة الملفات.

إن هذه الدينامية التي يقودها المركز الجهوي للاستثمار بفاس-مكناس تؤشر على مرحلة جديدة، حيث تنتقل الإدارة من دور “المراقب” إلى دور “الشريك الممول”، مما يفتح شهية الاستثمار في جهة تمتلك مؤهلات بشرية ولوجستية هائلة تنتظر فقط الشرارة المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى