.
عثر يوم امس على جثة شخص يشتبه في انه كان يعيش في وضعية تشرد بالمدينة العتيقة بفاس، في واقعة استنفرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية.
وحسب معطيات محلية، اكتشف المواطنون الجثة قبل إشعار الجهات المختصة، التي انتقلت الى مكان الحادث، حيث جرى تطويق محيط الواقعة وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
وأكدت المصادر نفسها ان المعاينات الاولية لم تظهر آثار عنف واضحة على الجثة، في انتظار نتائج التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة الحقيقي. وقد نُقلت الجثة الى مستودع الاموات بالمستشفى الجهوي الغساني لإخضاعها للفحوصات اللازمة، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد هوية الهالك والظروف المحيطة بالحادث.
تأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء على وضعية الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، خاصة خلال فصل الشتاء حيث تتفاقم المخاطر جراء البرد القارس ونقص المأوى والرعاية الصحية. يعيش العديد من هؤلاء الأشخاص ظروفا قاسية تجعلهم أكثر عرضة للأمراض والحوادث، وتزيد من هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وتدعو المنظمات المدنية والسلطات المحلية الى تكثيف المبادرات الإنسانية وتوفير مراكز استقبال دائمة للفئات الهشة، خصوصا في الفترات الصعبة من السنة، لتقليص المخاطر وحماية الأرواح وضمان حد أدنى من الكرامة الإنسانية لهؤلاء الأشخاص.

